تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
يَتَفَكَّرُونَ »
« 1 » . فَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَتَفَكَّرُونَ وَلَاتَرْكَنُوا إِلَى الدُّنْيَا ، فَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ « 2 » :
« وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ »
« 3 » وَلَا تَرْكَنُوا إِلى زَهْرَةِ « 4 » الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا رُكُونَ مَنِ اتَّخَذَهَا دَارَ قَرَارٍ وَمَنْزِلَ اسْتِيطَانٍ ، فَإِنَّهَا دَارُ بُلْغَةٍ « 5 » وَمَنْزِلُ قُلْعَةٍ « 6 » وَدَارُ عَمَلٍ ، فَتَزَوَّدُوا الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ فِيهَا قَبْلَ تَفَرُّقِ أَيَّامِهَا « 7 » ، وَقَبْلَ الْإِذْنِ مِنَ اللَّهِ فِي خَرَابِهَا ، فَكَانَ قَدْ أَخْرَبَهَا الَّذِي عَمَرَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَابْتَدَأَهَا وَهُوَ وَلِيُّ مِيرَاثِهَا ، فَأَسْأَلُ « 8 » اللَّهَ الْعَوْنَ لَنَا وَلَكُمْ عَلى تَزَوُّدِ التَّقْوى وَالزُّهْدِ فِيهَا ، جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنَ الزَّاهِدِينَ فِي عَاجِلِ زَهْرَةِ « 9 » الْحَيَاةِ الدُّنْيَا الرَّاغِبِينَ « 10 » لآِجِلِ ثَوَابِ الْآخِرَةِ ، فَإِنَّمَا نَحْنُ بِهِ وَلَهُ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ » . « 11 »
هامش
( 1 ) . يونس ( 10 ) : 24 . ( 2 ) . في الأمالي : + / « نبيّه صلى الله عليه وآله وأصحابه » . ( 3 ) . هود ( 11 ) : 113 . ( 4 ) . في حاشية « جت » والأمالي للصدوق : + / « الحياة » . وفي تحف العقول : « هذه » . ( 5 ) . البُلْغَةُ : ما يتبلّغ ويكتفى به ولا يفضل ، يقال : في هذا بُلغة ، أي كفاية ، والمعنى : أنّها دار ينبغي أن يكتفى فيهابقدر الكفاية ، أو ينبغي أن يؤخذ منها ما يبلغ به إلى نعيم الآخرة ودرجاتها . راجع : المصباح المنير ، ص 61 ( بلغ ) . ( 6 ) . في الأمالي : « دار قلعة وبلغة » . وفي تحف العقول : « دار قلعة ومنزل بلغة » . و « منزل قلعة » بالضمّ وبضمّتين وكهُمَزة ، أي ليست بمُسْتَوْطَنَة ، أو معناه : لا تُملك ، أو لا يدرى متى يتحوّل عنها . ويقال : مجلس قلعة ، أي يحتاج صاحبه إلى أن يقوم مرّة بعد مرّة . والدنيا دار قلعة ، أي انقلاع ، وهو على قلعة ، أي رِحْلة . وقال العلّامة المازندارني : « ومنزل قلعة ، أي تحوّل وارتحال وتقلّع منها إلى الآخرة » . راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1011 ( قلع ) . ( 7 ) . في الأمالي : « منها قبل أن تخرجوا منها » بدل « فيها قبل تفرّق أيامها » . ( 8 ) . في « بف » : « نسأل » . ( 9 ) . في تحف العقول : « هذه » . ( 10 ) . في « بف » : « والراغبين » . وفي الأمالي : « والراغبين العاملين » . ( 11 ) . الأمالي للصدوق ، ص 503 ، المجلس 73 ، ح 1 ، بسنده عن الحسن بن محبوب . تحف العقول ، ص 249 ، من قوله : « أيّها الناس اتّقو اللَّه واعلموا أنّكم إليه ترجعون » وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج 26 ، ص 248 ، ح 25405 .