عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي رَجُلٍ يَجْعَلُ عَلَيْهِ صِيَاماً فِي نَذْرٍ ، فَلَا يَقْوى « 1 » ، قَالَ : « يُعْطِي مَنْ يَصُومُ عَنْهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مُدَّيْنِ « 2 » » . « 3 »
14785 / 16 . وَبِهذَا الْإِسْنَادِ « 4 » ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ ، قَالَ :
هامش
( 1 ) . في التهذيب : « ولا يقوى » .
( 2 ) . في المرآة : « لا يخفى أنّ ظاهر الخبر أنّ المدّين اجرة لمن يصوم نيابة عنه ، ولم يقل به أحد إلّا أن يتكلّف بأن يقال : قوله « من يصوم » فاعل لقوله « يعطي » ، أي من يلزمه الصوم ، وقوله « عنه » متعلّق بالإعطاء ، وضميره راجع إلى الصوم ، أو يقال : إنّ الموصول مفعول ، والظرف لم يتعلّق بالصوم ، بل بما ذكرنا ويكون [ إعطاء ] المدّين للصائم على الاستحباب » .
( 3 ) . التهذيب ، ج 8 ، ص 306 ، ح 1138 ، معلّقاً عن الكليني . الفقيه ، ج 3 ، ص 374 ، ح 4314 ، معلّقاً عن عبد اللَّه بن جبلة الوافي ، ج 11 ، ص 521 ، ح 11238 ؛ الوسائل ، ج 23 ، ص 312 ، ح 29632 .
( 4 ) . في المقام مواضع للبحث :
الأوّل : في المراد من « بهذا الإسناد » .
الثاني : في تفسير عبارة « قال : سأل عباد بن ميمون وأنا حاضر » .
الثالث : في عبارة « سمعت من رواه » .
وحيث أجاد الأستاذ السيّد محمّد جواد الشبيري - دام توفيقه - في ما أفاد حول السند في تعليقته ، نذكر عباراته مع شيءٍ قليل من التصرّف .
قال : فقد ورد هذا الخبر في كتاب الصوم من التهذيب ، ج 4 ، ص 333 ، ح 1048 ، عن الصفّار - وقد عبّر عنه بالضمير - عن يعقوب بن يزيد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد اللَّه بن جبلة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن عبد اللَّه بن جندب قال : سأله عبّاد بن ميمون . فقال عبد اللَّه بن جندب : سمعت من زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام .
والظاهر أنّ « من زرارة » مصحّف من « من رواه » ؛ إذ لم يعهد رواية عبد اللَّه بن جندب عن زرارة في شيءٍ من الأسناد . وقد استظهر في مستدرك الأخبار الدخيلة ، ج 4 ، ص 10 ، صحّة « عن زرارة » وتحريف « من رواه » . والظاهر العكس ؛ لما عرفت .
وأمّا الموضع الثاني ، فقد ورد في الوافي ، ج 11 ، ص 515 ، ح 11224 ، نقلًا عن التهذيب : سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام ميمون وأنا حاضر . ولذلك علّق مصحّح الكافي على قوله : « سأل عبّاد بن ميمون » : « يعني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، كما في التهذيب » . لكنّ الخبر ورد في موضعين من التهذيب : أحدهما ج 4 ، ص 333 ، ح 1048 - كما تقدّم - وثانيهما ، ج 8 ، ص 306 ، ح 1139 ، نقلًا عن الكافي بعين لفظه ، وليس في شيءٍ منهما تصريح بما ورد