تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
ثُلُثَ مَا تَرَكَ إِنْ « 1 » لَمْ يَكُنْ لَهُ وُلْدٌ صِغَارٌ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ وُلْدٌ صِغَارٌ ، فَإِنَّ عَلَى الْوَارِثَيْنِ أَنْ يُنْفِقَا عَلَى الصِّغَارِ مِمَّا وَرِثَا مِنْ أَبِيهِمْ حَتّى يُدْرِكُوا » . قِيلَ لَهُ : كَيْفَ يُنْفِقَانِ « 2 » ؟ قَالَ : فَقَالَ : « يُخْرِجُ وَارِثُ الثُّلُثَيْنِ ثُلُثَيِ النَّفَقَةِ ، وَيُخْرِجُ وَارِثُ الثُّلُثِ ثُلُثَ النَّفَقَةِ ، فَإِنْ « 3 » أَدْرَكُوا قَطَعَا « 4 » النَّفَقَةَ عَنْهُمْ » . قِيلَ لَهُ : فَإِنْ أَسْلَمَ الْأَوْلَادُ وَهُمْ صِغَارٌ ؟ قَالَ : فَقَالَ : « يُدْفَعُ مَا تَرَكَ أَبُوهُمْ إِلَى الْإِمَامِ حَتّى يُدْرِكُوا ، فَإِنْ بَقُوا « 5 » عَلَى الْإِسْلَامِ « 6 » دَفَعَ الْإِمَامُ مِيرَاثَهُمْ إِلَيْهِمْ ، وَإِنْ « 7 » لَمْ يَبْقَوْا « 8 » عَلَى الْإِسْلَامِ إِذَا أَدْرَكُوا ، دَفَعَ الْإِمَامُ مِيرَاثَهُ إِلَى ابْنِ أَخِيهِ وَابْنِ أُخْتِهِ الْمُسْلِمَيْنِ : يَدْفَعُ إِلَى ابْنِ أَخِيهِ ثُلُثَيْ مَا تَرَكَ ، وَيَدْفَعُ إِلَى ابْنِ أُخْتِهِ ثُلُثَ مَا تَرَكَ « 9 » » . « 10 »
هامش
( 1 ) . في « م » : « إذا » . ( 2 ) . في الفقيه : + / « على الصغار » . ( 3 ) . في « ق ، ك ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد » والفقيه والتهذيب : « فإذا » . ( 4 ) . في « ق ، ك ، بف ، جت » والفقيه : « قطعوا » . ( 5 ) . في الفقيه : « أتمّوا » . ( 6 ) . في الفقيه : + / « إذا أدركوا » . ( 7 ) . في « ل » : « فإن » . ( 8 ) . في الفقيه والتهذيب : « لم يتمّوا » . ( 9 ) . قال الشهيد الثاني : « قد تقرّر فيما سلف أنّ الولد يتبع أبويه في الكفر كما يتبعهما في الإسلام ، لاشتراكهما في الجزئيّة وأنّ من أسلم من الأقارب الكفّار بعد اقتسام الورثة المسلمين لا يرث ، ومن أسلم قبله يشارك أو يختصّ ، لكن ذهب أكثر الأصحاب خصوصاً المتقدّمين منهم كالشيخين والصدوق والأتباع على استثناء صورة واحدة ، وهي ما إذا خلّف الكافر أولاداً صغاراً غير تابعين في الإسلام لأحد ، وابن أخ وابن أخت مسلمين ، فأوجبوا على الوارثين المذكورين مع حكمهم بإرثهما أن ينفقا على الأولاد بنسبة استحقاقهما من التركة إلى أن يبلغ الأولاد ، فإن أسلموا دفعت إليهم التركة ، وإلّا استقرّ ملك المسلمين عليها ، واستندوا في ذلك إلى صحيحة مالك بن أعين . . . وقد اختلف الأصحاب في تنزيل هذه الرواية - لكونها معتبرة الإسناد - على طرق أربع : أوّلها : أنّ المانع من الإرث هنا الكفر ، وهو مفقود في الأولاد ، وهو ضعيف ؛ لأنّ المانع عدم الإسلام ، وهو حاصل ، بل الكفر أيضاً حاصل بالتبعيّة . . . . وثانيها : تنزيلها على أنّ الأولاد أظهروا الإسلام ، لكن لمّا لم يعتدّ به لصغرهم كان إسلاماً مجازياً ، بل قال بعضهم بصحّة إسلام الصغير ، فكان قائماً مقام إسلام الكبير لا في استحقاق الإرث ، بل في المراعاة ، ومنعهما من القسمة الحقيقيّة إلى البلوغ لينكشف الأمر . . . . وثالثها : تنزيلها على أنّ المال لم يقسم حتّى بلغوا وأسلموا سبق منهم الإسلام في حال الطفوليّة أم لا ، ويضعّف بأنّ الرواية ظاهرة في حصول القسمة . ورابعها - وهو مختار المختلف - : تنزيلها على الاستحباب ، وهذا أولى . وأفرط آخرون فطردوا حكمها إلى ذي القرابة المسلم مع الأولاد ، وردّها أكثر المتأخّرين لمنافاتها للُاصول - إلى أن قال - : والحقّ أنّ الرواية ليست من الصحيح وإن وصفها به جماعة من المحقّقين كالعلّامة في المختلف ، والشهيد في الدروس والشرح وغيرهما ؛ لأنّ مالك بن أعين لم ينصّ الأصحاب عليه بتوثيق ، بل ولا مدح ، فصحّتها إضافيّة ، فيتّجه القول بإطراحها أو حملها على الاستحباب » . المسالك ، ج 13 ، ص 29 - 33 . وفي مرآة العقول ، ج 23 ، ص 215 : « أكثر الأصحاب لم يعملوا بالتفصيل الذي دلّ عليه الخبر إلّاالشهيد في الدروس ، حيث أورد الخبر بعينه ؛ إذ الخبر يدلّ على أنّ مع عدم إظهار الأولاد الإسلام المال للوارثين ، لكن يجب عليهم الإنفاق على الأولاد إلى أن يبلغوا ، وليس فيه أنّهم إذا أظهروا الإسلام يؤدّون إليهم المال ، وعلى أنّه مع إظهارهم الإسلام في صغرهم لا يدفع الإمام المال إليهما ، بل يأخذ المال وينتظر بلوغهم ، فإن بقوا على إسلامهم دفع إليهم المال ، وإلّا دفع إليهما ، فلو كانوا عاملين بالخبر كان ينبغي أن لا يتعدّوا مفاده ، واللَّه يعلم » . ( 10 ) . التهذيب ، ج 9 ، ص 368 ، ح 1315 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب . الفقيه ، ج 4 ، ص 337 ، ح 5729 ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب الوافي ، ج 25 ، ص 917 ، ح 25275 ؛ الوسائل ، ج 26 ، ص 18 ، ذيل ح 32397 .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 688 | الشيخ الكليني