فَدَعَا بِمِمْطَرٍ « 1 » أَحَدُ وَجْهَيْهِ أَسْوَدُ ، وَالْآخَرُ أَبْيَضُ ، فَلَبِسَهُ ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « أَمَا إِنِّي أَلْبَسُهُ وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ لِبَاسُ أَهْلِ النَّارِ « 2 » » . « 3 »
12481 / 3 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ رُشَيْدٍ « 4 » ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
رَأَيْتُ عَلى أبِي الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ « 5 » دُرَّاعَةٌ « 6 » سَوْدَاءُ « 7 » ، وَطَيْلَسَانٌ « 8 »
هامش
( 1 ) . المِمطر - بالكسر - : ثوب صوف يتوقّى به من المطر . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 662 ( مطر ) .
( 2 ) . في الوافي : « وإنّما كان من لباس أهل النار لسواده ، وإنّما لبسه عليه السلام مع علمه بذلك للتقيّة ؛ لأنّ آل عبّاس كانوا يلبسون السواد ، ولا يعجبهم إلّا ذلك » .
( 3 ) . علل الشرائع ، ص 347 ، ح 4 ، بسنده عن محمّد بن سنان . الفقيه ، ج 1 ، ص 252 ، ح 771 ، معلّقاً عن حذيفة بن منصور . وراجع : الكافي ، كتاب الصلاة ، باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه وما لا تكره ، ح 5381 ومصادره الوافي ، ج 20 ، ص 712 ، ح 20309 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 384 ، ذيل ح 5467 ؛ البحار ، ج 47 ، ص 45 ، ح 61 .
( 4 ) . هكذا في « م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد » والوافي والوسائل . وفي المطبوع والبحار : « سليمان بن راشد » .
والظاهر أنّ سليمان هذا ، هو سليمان بن رشيد المذكور في رجال البرقي ، ص 52 من رواة أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ، وفي رجال الطوسي ، ص 358 ، الرقم 5302 من رواة أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام .
ويؤكّد ذلك ما ورد في الكافي ، ح 3494 ؛ والأمالي للصدوق ، ص 380 ، المجلس 60 ، ح 9 ؛ والأمالي للطوسي ، ص 424 ، المجلس 15 ، ح 951 ، من رواية محمّد بن عيسى [ بن عبيد ] عن سليمان بن رشيد عن أبيه عن معاوية بن عمّار . وكذا ما يأتي في الكافي ، ح 12925 من رواية أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن نوح بن شعيب ، عن سليمان بن رشيد ، عن أبيه ، عن بشير قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول .
وأمّا سليمان بن راشد ، فقد عدّ الشيخ الطوسي في رجاله ، ص 217 ، الرقم 2862 ، سليمان بن راشد الكوفي ، من رواة أبي عبد اللَّه عليه السلام وهو متقدّم طبقةً على سليمان بن رشيد ، كما هو واضح .
( 5 ) . هكذا في « بح ، بف ، جت » . وفي « م ، ن ، بن ، جد » وحاشية « بح ، جت » والمطبوع والوسائل والبحار : « رأيتعليّ بن الحسين عليهما السلام وعليه » بدل « رأيت على أبي الحسن عليه السلام » .
وما أثبتناه هو الظاهر ، ويعلم ذلك ممّا قدّمناه آنفاً حول سليمان بن رشيد .
( 6 ) . قال ابن منظور : « الدرّاعة : ضرب من الثياب التي تلبس ، وقيل : جبّة مشقوقة المقدّم . والدرعة : ضرب آخر ، ولا تكون إلّا من الصوف خاصّة » . لسان العرب ، ج 8 ، ص 82 ( درع ) .
( 7 ) . في الكافي ، ح 12476 : - / « وعليه دراعة سوداء و » .
( 8 ) . في مرآة العقول ، ج 22 ، ص 327 : « قال السيوطي في الأحاديث الحسان في فضل الطيلسان : « الطيلسان بفتح الطاء واللام على الأشهر ، وحكي كسر اللام وضمّها ، قال ابن قرقول في مطالع الأنوار : الطيلسان شبه الأردية يوضع على الرأس والكتفين والظهر ، وقال ابن دريد في الجمهرة : وزنه فيعلان ، قال : وربّما سمّي طيلساً . وقال ابن الأثير في شرح مسند الشافعي في حديث عبد اللَّه بن زيد : « أنّه صلى الله عليه وآله حوّل رداء في الاستسقاء » مانصّه : « الرداء الثوب الذي يطرح على الأكتاف يلقى فوق الثياب ، وهو مثل الطيلسان إلّا أنّ الطيلسان يكون على الرأس والأكتاف ، وربّما ترك في بعض الأوقات على الرأس ، وسمّي رداء كما يسمّى طيلساناً . انتهى » .