دَخَلْنَا « 1 » فِيهَا ، فَلَمَّا كُنَّا « 2 » فِي الْبَيْتِ الْحَارِّ صَمَدَ « 3 » لِجَدِّي ، فَقَالَ : « يَا كَهْلُ ، مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْخِضَابِ ؟ » .
فَقَالَ « 4 » لَهُ جَدِّي : أَدْرَكْتُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَمِنْكَ لَايَخْتَضِبُ .
قَالَ : فَغَضِبَ لِذلِكَ حَتّى عَرَفْنَا غَضَبَهُ فِي الْحَمَّامِ ، قَالَ : « وَمَنْ ذلِكَ « 5 » الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنِّي « 6 » ؟ » .
فَقَالَ « 7 » : أَدْرَكْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ لَايَخْتَضِبُ .
قَالَ : فَنَكَسَ رَأْسَهُ ، وَتَصَابَّ عَرَقاً ، فَقَالَ : « صَدَقْتَ ، وَبَرِرْتَ » ثُمَّ قَالَ : « يَا كَهْلُ ، إِنْ تَخْتَضِبْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَدْ خَضَبَ وَهُوَ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَإِنْ « 8 » تَتْرُكْ فَلَكَ بِعَلِيٍّ سُنَّةٌ « 9 » » .
قَالَ : فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ الْحَمَّامِ سَأَلْنَا « 10 » عَنِ الرَّجُلِ ، فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، وَمَعَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ « 11 » . « 12 »
هامش
( 1 ) . في البحار : « فدخلنا » .
( 2 ) . في الوسائل ، ح 1553 : « كان » .
( 3 ) . الصمد : القصد . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 428 ( صمد ) .
( 4 ) . في « ن ، جت » والوافي : « قال » بدون الواو .
( 5 ) . في « م ، ن ، جد » والوسائل ، ح 1553 والبحار والفقيه : « ذاك » .
( 6 ) . في « بف » : + / « ومنك » . وفي الوافي : + / « ومنك لا يختضب » .
( 7 ) . في « ن ، بح ، بف » والوافي : « قال » .
( 8 ) . في « ن ، بح ، بف » : « فإن » .
( 9 ) . في « بف » والوافي والفقيه : « أسوة » . وفي المرآة : « تصابّ عرقاً ، إمّا لا ستحياء أنّه استبعد أوّلًا عن كونه خيراً منه ، أو لذكره عليّاً عليه السلام والسبب الذي من أجله لم يختضب كما مرّ قوله عليه السلام : « بعليّ سنّة » أي طريقة موافقة ، وفي الفقيه : « أسوة » أي قدوة . وهو أظهر » .
( 10 ) . في الوافي : « سألت » . وفي الفقيه : + / « في المسلخ » .
( 11 ) . قال الشيخ الصدوق - بعد ذكر هذا الخبر - : « وفي هذا الخبر إطلاق للإمام أن يدخل ولده معه الحمّام دون من ليس بإمام وذلك أنّ الإمام معصوم في صغره وكبره لا يقع منه النظر إلى عورة في الحمّام ولا غيره » . الفقيه ، ج 1 ، ص 119 .
وقال العلّامة : « قد اشتمل هذا الحديث على فوائد : إحداها : الأمر بالمعروف برفق . الثانية : تحريم النظر إلى عورة المؤمن . الثالثة : الأمر بالخضاب . الرابعة : جواز دخول الرجل وابنه الحمّام . الخامسة : الدلالة على متابعة النبيّ صلى الله عليه وآله في أفعاله » . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 313 .
وفي المرآة : « لعلّ النهي عن إدخال الرجل ولده الحمّام مختصّ بما إذا كان أحدهما أو كلاهما بغير مئزر ، وأمّا ما ذكره الصدوق فيرد عليه أنّه عليه السلام قرّر دخول سدير وأبيه وجدّه الحمّام ، ولم يكونوا معصومين إلّاأن يقال : التقرير على المكروه لا يدلّ على عدم كونه مكروهاً » .
( 12 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 118 ، ح 252 ، معلّقاً عن حنان بن سدير ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 6 ، ص 639 ، ح 5126 ؛ الوسائل ، ج 2 ، ص 82 ، ح 1553 ؛ وفيه ، ص 39 ، ح 1415 ، ملخّصاً ؛ البحار ، ج 46 ، ص 141 ، ح 24 .