تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وَأَمَّا وَجْهُ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ السَّلِيمِ الْبَرِيءِ مِنَ الزِّنى وَالسِّفَاحِ هُوَ الَّذِي « 1 » غَيْرُ مَشُوبٍ بِشَيْءٍ مِنْ وُجُوهِ « 2 » الْحَرَامِ ، أَوْ وُجُوهِ الْفَسَادِ ، فَهُوَ النِّكَاحُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ عَلى حَدِّ مَا أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُسْتَحَلَّ بِهِ الْفَرْجُ مِنَ « 3 » التَّزْوِيجِ وَالتَّرَاضِي عَلى مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ مِنَ الْمَهْرِ الْمَعْرُوفِ الْمَفْرُوضِ ، وَالتَّسْمِيَةِ لِلْمَهْرِ وَالْفِعْلِ ، فَذلِكَ نِكَاحٌ حَلَالٌ غَيْرُ سِفَاحٍ ، وَلَا مَشُوبٍ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْنَا الْمُفْسِدَاتِ لِلنِّكَاحِ وَهُوَ خَالِصٌ مُخَلَّصٌ مُطَهَّرٌ مُبَرَّأٌ مِنَ الْأَدْنَاسِ ، وَهُوَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ ، وَالَّذِي تَنَاكَحَتْ عَلَيْهِ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ وَحُجَجُهُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَتْبَاعِهِمْ . وَأَمَّا الَّذِي يَتَزَوَّجُ مِنْ مَالٍ غَصَبَهُ ، وَيَشْتَرِي مِنْهُ جَارِيَةً ، أَوْ مِنْ « 4 » مَالِ سَرِقَةٍ ، أَوْ خِيَانَةٍ « 5 » ، أَوْ كَذِبٍ فِيهِ ، أَوْ مِنْ كَسْبٍ حَرَامٍ بِوَجْهٍ مِنَ الْحَرَامِ ، فَتَزَوَّجَ « 6 » مِنْ ذلِكَ الْمَالِ تَزْوِيجاً مِنْ جِهَةِ مَا أَمَرَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِ ، فَتَزْوِيجُهُ حَلَالٌ ، وَوَلَدُهُ وَلَدُ « 7 » حَلَالٍ ، غَيْرُ زَانٍ وَلَا سِفَاحٍ ، وذلِكَ أَنَّ الْحَرَامَ فِي هذَا الْوَجْهِ فِعْلُهُ الْأَوَّلُ بِمَا فَعَلَ فِي وَجْهِ الِاكْتِسَابِ الَّذِي اكْتَسَبَهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ « 8 » ، وَفِعْلُهُ فِي وَجْهِ الْإِنْفَاقِ فِعْلٌ يَجُوزُ الْإِنْفَاقُ فِيهِ « 9 » ، وَذلِكَ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِنَّمَا يَكُونُ مَحْمُوداً أَوْ مَذْمُوماً عَلى فِعْلِهِ وَتَقَلُّبِهِ ، لَاعَلى جَوْهَرِ الدِّرْهَمِ ، أَوْ جَوْهَرِ الْفَرْجِ ، وَالْحَلَالُ حَلَالٌ فِي نَفْسِهِ ، وَالْحَرَامُ حَرَامٌ فِي نَفْسِهِ ،
هامش
( 1 ) . في « بخ ، بف » : + « هو » . ( 2 ) . في « بخ » : « وجه » . ( 3 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت . وفي المطبوع : - « من » . ( 4 ) . في « بخ » : - « من » . ( 5 ) . في « بخ » : « جناية » . ( 6 ) . في « بخ » : « فيزوّج » . ( 7 ) . في « م ، بن » : - « ولد » . ( 8 ) . في « م ، بح ، جت » : « وجهه » . ( 9 ) . في المرآة : « لا يخفى ما فيه إلى آخر الباب من الخبط والاضطراب ويجري فيها تأويل بعيد لا يخفى على اوليالألباب » وفي هامش المطبوع : « لعلّ فيه مسامحة في اللفظ ، والمراد أنّ الإنفاق من حيث إنّه إنفاق جائز وممدوح ، لكن من حيث التصرّف في مال الغير بدون إذنه حرام إلّافيه ما فيه ، وكذا في ما بعد إلى آخر الباب » .
الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 322 | الشيخ الكليني