10407 / 58 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ خَالِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : ذَكَرْتُ لَهُ « 1 » الْمَجُوسَ « 2 » ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ : نِكَاحٌ كَنِكَاحِ وُلْدِ آدَمَ ، وَإِنَّهُمْ يُحَاجُّونَّا بِذلِكَ .
فَقَالَ : « أَمَّا أَنْتُمْ « 3 » فَلَا يُحَاجُّونَكُمْ « 4 » بِهِ ، لَمَّا أَدْرَكَ هِبَةُ اللَّهِ ، قَالَ آدَمُ : يَا رَبِّ ، زَوِّجْ هِبَةَ اللَّهِ ، فَأَهْبَطَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ « 5 » حَوْرَاءَ ، فَوَلَدَتْ لَهُ « 6 » أَرْبَعَةَ غِلْمَةٍ « 7 » ، ثُمَّ رَفَعَهَا اللَّهُ ، فَلَمَّا أَدْرَكَ وُلْدُ هِبَةِ اللَّهِ ، قَالَ : يَا رَبِّ ، زَوِّجْ وُلْدَ هِبَةِ اللَّهِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ أَنْ يَخْطُبَ إِلى رَجُلٍ مِنَ الْجِنِّ - وَكَانَ مُسْلِماً - أَرْبَعَ بَنَاتٍ لَهُ عَلى وُلْدِ هِبَةِ اللَّهِ ، فَزَوَّجَهُنَّ ؛ فَمَا « 8 » كَانَ مِنْ جَمَالٍ وَحِلْمٍ « 9 » ، فَمِنْ قِبَلِ الْحَوْرَاءِ وَالنُّبُوَّةِ ؛ وَمَا كَانَ مِنْ سَفَهٍ « 10 » أَوْ حِدَّةٍ « 11 » ، فَمِنَ الْجِنِّ » . « 12 »
هامش
( 1 ) . في البحار : - « له » .
( 2 ) . « المجوس » : هم القائلون بالأصلين ، يسمّون أحدهما النور وبالفارسيّة : يزدان ، والآخر الظلمة ، وبالفارسيّة : أهرمن ، يزعمون أنّ الخير والنفع والصلاح من النور ، والشرّ والضرّ والفساد من الظلمة . وقيل : « هو معرّب ، أصله : مِنْج كُوش ، وكان رجلًا صغير الاذنين ، كان أوّل من دان بدين المجوس ودعا الناس إليه ، فعرّبته العرب وقالت : مجوس » . راجع : الملل والنحل للشهرستاني ، ج 1 ، ص 232 وما بعدها ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 299 ؛ لسان العرب ، ج 6 ، ص 215 ( مجس ) .
( 3 ) . في البحار : « إنّهم » .
( 4 ) . في « م ، بن » والبحار : « لا يحاجّونكم » . وفي « بخ » : « لا يحاجّوكم » .
( 5 ) . في « بن » : - « له » .
( 6 ) . في البحار : - « له » .
( 7 ) . في « بخ » والوسائل : « أغلمة » .
( 8 ) . في « بخ » : « وما » .
( 9 ) . الحِلْم : الأناة والتثبّت في الأمور ، وذلك من شعار العقلاء . النهاية ، ج 1 ، ص 434 ( حلم ) .
( 10 ) . السفه في الأصل : الخفّة والطيش ، وسفه فلان رأيه ، إذا كان مضطرباً لا استقامة له . النهاية ، ج 2 ، ص 376 ( سفه ) .
( 11 ) . الحِدّة : ما يعتري الإنسان من النَزَق والغضب . والنَّزَق : خفّة في كلّ أمر وعجلة في جهل وحمق . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 463 ( حدد ) ؛ لسان العرب ، ج 10 ، ص 352 ( نزق ) .
( 12 ) . الوافي ، ج 21 ، ص 24 ، ح 20729 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 366 ، ح 25843 ، إلى قوله : « هبة اللَّه فزوّجهنّ » ؛ ف البحار ، ج 63 ، ص 96 ، ح 57 .