سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ :
دَخَلَ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ، فَسَأَلُوهُ : كَيْفَ الدَّعْوَةُ إِلَى الدِّينِ ؟
فَقَالَ « 1 » : « تَقُولُ « 2 » : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، أَدْعُوكُمْ « 3 » إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلى دِينِهِ ، وَجِمَاعُهُ « 4 » أَمْرَانِ : أَحَدُهُمَا مَعْرِفَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالْآخَرُ الْعَمَلُ بِرِضْوَانِهِ ، وَإِنَّ « 5 » مَعْرِفَةَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يُعْرَفَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْعِزَّةِ وَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالْعُلُوِّ عَلى كُلِّ شَيْءٍ ، وَأَنَّهُ النَّافِعُ الضَّارُّ الْقَاهِرُ لِكُلِّ شَيْءٍ ، الَّذِي
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ »
« 6 » وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَا سِوَاهُ هُوَ الْبَاطِلُ ، فَإِذَا أَجَابُوا إِلى ذلِكَ ، فَلَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ « 7 » ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ « 8 » » . « 9 »
8259 / 2 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَمَّا وَجَّهَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِلَى الْيَمَنِ ، قَالَ : يَا عَلِيُّ ، لَاتُقَاتِلْ أَحَداً حَتّى تَدْعُوَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ « 10 » ، وَايْمُ اللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ
هامش
( 1 ) . هكذا في « ى ، بث ، بح ، بف ، جت ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب . وفي سائر النسخ والمطبوع : « قال » .
( 2 ) . في « بث ، جن » : « يقول » . وفي « جت » بالتاء والياء معاً .
( 3 ) . في « ى ، بث ، بح ، بف ، جن » وحاشة « جت » والوافي والوسائل والتهذيب : « أدعوك » .
( 4 ) . في النهاية ، ج 1 ، ص 295 ( جمع ) : « فيه [ أي : في الحديث ] : حدّثني بكلمة تكون جِماعاً . . . . الجِماع : ما جمععدداً ، أي كلمة تجمع كلمات » . وفي الوافي : « أي مجمع الدعاء إلى الدين وما يجمعه » .
( 5 ) . في « ى ، جن » والتهذيب : « فإنّ » .
( 6 ) . الأنعام ( 6 ) : 103 .
( 7 ) . في التهذيب : « للمؤمنين » .
( 8 ) . في التهذيب : « على المؤمنين » .
( 9 ) . التهذيب ، ج 6 ، ص 141 ، ح 239 ، بسنده عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقري الوافي ، ج 15 ، ص 103 ، ح 14756 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 44 ، ح 19953 .
( 10 ) . « سَقَر » : اسم عجميّ عَلَمٌ لنار الآخرة ، لا ينصرف للعجمة والتعريف . وقيل : هو من قولهم : سَقَرَتْهُ الشمس ، إذا أذابته ، فلا ينصرف للتأنيث والتعريف . النهاية ، ج 2 ، ص 377 ( سقر ) .