قَالَ : « أَخْبِرْنِي عَنِ الْقُرْآنِ تَقْرَؤُهُ ؟ » قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : « اقْرَأْ « 1 » :
« قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ
« 2 »
وَهُمْ صاغِرُونَ »
« 3 » فَاسْتِثْنَاءُ « 4 » اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَاشْتِرَاطُهُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ « 5 » ، فَهُمْ « 6 » وَالَّذِينَ لَمْ « 7 » يُؤْتَوُا الْكِتَابَ سَوَاءٌ ؟ » .
قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ : « عَمَّنْ أَخَذْتَ ذَا ؟ » .
قَالَ : سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ .
قَالَ : « فَدَعْ ذَا ، فَإِنْ هُمْ أَبَوُا الْجِزْيَةَ ، فَقَاتَلْتَهُمْ ، فَظَهَرْتَ عَلَيْهِمْ ، كَيْفَ « 8 » تَصْنَعُ بِالْغَنِيمَةِ ؟ » .
قَالَ : أُخْرِجُ الْخُمُسَ ، وَأَقْسِمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ بَيْنَ مَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ .
قَالَ : « أَخْبِرْنِي عَنِ الْخُمُسِ مَنْ تُعْطِيهِ ؟ » .
قَالَ : حَيْثُمَا « 9 » سَمَّى اللَّهُ ، قَالَ : فَقَرَأَ :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ »
« 10 » .
هامش
( 1 ) . في التهذيب : « أتقرأ » بدل « اقرأ » .
( 2 ) . قوله تعالى :« عَنْ يَدٍ »، إمّا أن يراد يد المعطي ، أو يد الآخذ ، فمعناه على الأوّل : حتّى يعطوها عن يد مؤاتيةغير ممتنعة ، كما يقال : أعطى بيده : إذا أصحب وانقاد ، أو حتّى يعطوها عن يد إلى يد نقداً غير نسيئة ولا مبعوثاً على يد أحد . ومعناه على إرادة يد الآخذ : حتّى يعطوها عن يد قاهرة مستولية ، أو عن إنعام عليهم . وقوله تعالى :« وَهُمْ صاغِرُونَ »أي تؤخذ منهم الجزية على الصغار والذلّ . جوامع الجامع ، ج 2 ، ص 58 . وراجع أيضاً : المفردات للراغب ، ص 890 ( يد ) ؛ وص 485 ( صغر ) .
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 29 .
( 4 ) . في « ى » وحاشية « بح » : « فاستثنى » .
( 5 ) . في الوسائل : « واشتراطه من أهل الكتاب » .
( 6 ) . في التهذيب ، ج 6 : « منهم » .
( 7 ) . في « بث ، بس » : - « لم » .
( 8 ) . في « ى ، جد » وحاشية « جت » : « فكيف » .
( 9 ) . في « بس » والتهذيب : « حيث » .
( 10 ) . الأنفال ( 8 ) : 41 .