وَالْأَرْضِ « 1 » ، أَشْهَدُ أَنَّ دَمَكَ سَكَنَ فِي الْخُلْدِ « 2 » ، وَاقْشَعَرَّتْ لَهُ أَظِلَّةُ « 3 » الْعَرْشِ ، وَبَكى لَهُ جَمِيعُ الْخَلَائِقِ « 4 » ، وَبَكَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ ، وَالْأَرَضُونَ السَّبْعُ ، وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ ، وَمَنْ يَتَقَلَّبُ « 5 » فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ مِنْ « 6 » خَلْقِ رَبِّنَا ، وَمَا يُرى وَمَا لَايُرى .
أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَابْنُ حُجَّتِهِ ، وَأَشْهَدُ « 7 » أَنَّكَ قَتِيلُ اللَّهِ وَابْنُ قَتِيلِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ ثَارُ اللَّهِ وَابْنُ ثَارِهِ « 8 » ، وَأَشْهَدُ « 9 » أَنَّكَ وَتْرُ اللَّهِ « 10 » الْمَوْتُورُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَنَصَحْتَ ، وَوَفَيْتَ وَأَوْفَيْتَ « 11 » ، وَجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ « 12 » ، وَمَضَيْتَ « 13 » لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهِيداً « 14 » وَمُسْتَشْهَداً ، وَشَاهِداً وَمَشْهُوداً .
هامش
( 1 ) . في « بح » : « وفي الأرض » . في المرآة : « أي ينتظر طلب ثأره أهل السماوات والأرض ، أو عظمت مصيبتهفيهما » .
( 2 ) . في الوافي : « أي لم يسكن دمك في الأرض ، بل يضطرب بعد ويفور ، وإنّما سكن في الجنان التي هي دار الخلود » .
( 3 ) . في الوافي : « هي كناية عن أجسام العالم كلّها ؛ فإنّها أظلّة للأرواح . والعرش عبارة عن مجموع الخلائق كما ورد في الحديث » . وفي المرآة : « الأظلّة ، جمع ظلال ، وهو ما أظلّك من سقف أو غيره ، والمراد بها هنا إمّا ما فوق العرش ، أؤ أطباقه وبطونه ؛ فإنّ كلّ طبقة وبطن منه ظلّ لطائفة ، أو أجزاء العرش ؛ فإنّ كلّ جزء منه ظلّ لمن يسكن تحته ، وقد يطلق الظلال على الأشخاص والأجسام اللطيفة والأرواح ، فيمكن أن يراد بها الأرواح المقدّسة والملائكة الذين يسكنون العرش ويطيقون به . وفي بعض الكتب : ظلّة العرش ، بالضمّ ، فالإضافة بيانيّة » . وراجع أيضاً : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1358 ( ظلل ) .
( 4 ) . في الوسائل ، ح 19672 : - « وبكى له جميع الخلائق » .
( 5 ) . في « بث ، بف » : « ينقلب » . وفي التهذيب ، ح 131 : - « يتقلّب » .
( 6 ) . في « ى ، بث ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل ، ح 19672 : « ومن » .
( 7 ) . في « ى ، بح ، بخ ، جن » والوسائل ، ح 19672 : « أشهد » بدون الواو .
( 8 ) . هكذا في معظم النسخ والشروح والمصادر . وفي « بث ، بح » والمطبوع : « وأشهد أنّك ثائر اللَّه وابن ثائره » . وفي « جن » : - « وأشهد أنّك ثار اللَّه وابن ثاره » .
( 9 ) . في « بخ ، بف » : - « وأشهد » .
( 10 ) . في « بخ ، بس » : « يخرج » . وفي « جن » بالتاء والياء معاً .
( 11 ) . في « جن » : - « وأوفيت » . وفي حاشية « ى » : « ووافيت » .
( 12 ) . في التهذيب ، ح 131 وكامل الزيارات ، ص 197 : « ربّك » .
( 13 ) . في كامل الزيارات ، ص 197 : + « على بصيرة » .
( 14 ) . في التهذيب ، ح 131 : + « برّاً » .
وفي مرآة العقول ، ج 18 ، ص 299 : « قوله : ومضيت للذي ، أقول : يحتمل وجوهاً :
الأوّل : أن تكون اللام بمعنى في ، كما يقال : مضى لسبيله ، أي مات ، أي مضيت في الطريق الذي كنت عليه عالماً بحقّيّة ما كنت عليه ، واللَّه أمرك إلى الشهادة وشاهداً على ما صدر من الامّة ، ومن جميع من مضى من الخلق ، ومشهوداً يشهد اللَّه ورسوله وملائكته والمؤمنون لك بأنّك كنت على الحقّ ، وأدّيت ما عليك .
الثاني : أن تكون اللام بمعنى إلى ، كقوله تعالى :« أَوْحى لَها »، أي مضيت إلى عالم القدس الذي كنت عليه قبل النزول إلى هذا العالم ، والبواقي كما مرّ .
الثالث : أن تكون اللام تعليلًا لقوله : شهيداً ، بأن يكون الشهيد بمعنى المستشهد ، أي مضيت شهيداً لكونك على الحقّ ، ولذا قتلوك .
الرابع : أن تكون اللام ظرفيّة ، و « على » تعليليّة ، أي مضيت في السبيل الذي لأجله صرت عالماً وشهيداً وشاهداً ومشهوداً .
الخامس : أن تكون اللام ظرفيّة أيضاً ، بمعنى أنّك مضيت في سبيل كنت متهيّئاً له ، موطّناً نفسك عليه ، وهو الموت ، كما يقال : فلان على جناح السفر ، أي كنت طالباً للشهادة ، غير راغب عنها » .