أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ « 1 » ، وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ ، وَنَحْنُ لَكُمْ خَلَفٌ وَأَنْصَارٌ ، أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ وَسَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، فَإِنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
« وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا »
« 2 » وَمَا ضَعُفْتُمْ وَمَا اسْتَكَنْتُمْ حَتّى لَقِيتُمُ اللَّهَ عَلى سَبِيلِ الْحَقِّ وَنُصْرَةِ كَلِمَةِ اللَّهِ التَّامَّةِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلى أَرْوَاحِكُمْ وَأَبْدَانِكُمْ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً . أَبْشِرُوا بِمَوْعِدِ « 3 » اللَّهِ « 4 » الَّذِي لَاخُلْفَ لَهُ إِنَّهُ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ، وَاللَّهُ « 5 » مُدْرِكٌ لَكُمْ « 6 » بِثَارِ مَا وَعَدَكُمْ ، أَنْتُمْ سَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، أَنْتُمُ « 7 » السَّابِقُونَ وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ، أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَقُتِلْتُمْ عَلى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَابْنِ « 8 » رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَكُمْ وَعْدَهُ ، وَأَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ .
ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى الْقَبْرِ ، وَتَقُولُ « 9 » : أَتَيْتُكَ يَا حَبِيبَ رَسُولِ اللَّهِ وَابْنَ رَسُولِهِ ، وَإِنِّي بِكَ عَارِفٌ ، وَبِحَقِّكَ « 10 » مُقِرٌّ « 11 » ، وَبِفَضْلِكَ « 12 » مُسْتَبْصِرٌ بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكَ « 13 » ، عَارِفٌ بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتُمْ « 14 » عَلَيْهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَنَفْسِي . اللَّهُمَّ إِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ أَنْتَ
هامش
( 1 ) . الفَرَطُ - محرّكة - : الذي يتقدّم القوم ويسبقهم . راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 434 ( فرط ) .
( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 146 . وفي « بث » : +« وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ». وفي « بخ » : +« وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ». و « استكانوا » ، أي تضرّعوا . راجع : المفردات للراغب ، ص 731 ( كان ) .
( 3 ) . في « بخ » : « لموعد » .
( 4 ) . في « بث » : - « اللَّه » .
( 5 ) . في « بح » والوافي : « وإنّ اللَّه » .
( 6 ) . في « بث » : - « لكم » .
( 7 ) . في « بح » : « وأنتم » .
( 8 ) . في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي : « ومنهاج ابن » .
( 9 ) . في كامل الزيارات : + « يا ربّ » .
( 10 ) . في الوافي : « وإنّي مؤمن بك ، عارف بحقّك » .
( 11 ) . في « بف » والوافي : « معترف » .
( 12 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وكامل الزيارات . وفي المطبوع والوافي : « بفضلك » بدون الواو .
( 13 ) . في الوافي : « وإنّي مؤمن بك ، عارف بحقّك ، معرف بفضلك مستبصر بضلالة من خالفك » . وفي كامل الزيارات : « وإنّي لك عارف ، وبحقّك مقرّ ، وبفضلك مستبصر ، وبضلالة من خالفك موقن » .
( 14 ) . في كامل الزيارات : « أنت » .