أَحَدٌ إِلَّا تَعَجَّلَ ، وَلكِنَّهُ قَالَ :
« وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ »
» . « 1 »
7968 / 2 . أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ « 2 » ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي الْفَرَجِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :
سَأَلْتُهُ : أَ يُقَدِّمُ الرَّجُلُ رَحْلَهُ وَثَقَلَهُ « 3 » قَبْلَ النَّفْرِ « 4 » ؟
فَقَالَ : « لَا ، أَ مَا يَخَافُ الَّذِي يُقَدِّمُ ثَقَلَهُ أَنْ يَحْبِسَهُ اللَّهُ تَعَالى « 5 » ؟ » قَالَ : « وَلكِنْ يُخَلِّفُ « 6 » مِنْهُ مَا شَاءَ ، لَايَدْخُلُ مَكَّةَ » .
قُلْتُ : أَ فَأَتَعَجَّلُ مِنَ النِّسْيَانِ أَقْضِي مَنَاسِكِي ، وَأَنَا أُبَادِرُ بِهِ « 7 » إِهْلَالًا وَإِحْلَالًا ؟
قَالَ : فَقَالَ : « لَا بَأْسَ « 8 » » . « 9 »
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 5 ، ص 271 ، ح 927 ؛ والاستبصار ، ج 2 ، ص 300 ، ح 1074 ، معلّقاً عن الكليني ، وفي الأخير إلى قوله : « فانفر على بركة اللَّه » . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 99 ، ح 282 ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، مع اختلاف يسير . راجع : الفقيه ، ج 2 ، ص 555 الوافي ، ج 14 ، ص 1270 ، ح 14242 ؛ الوسائل ، ج 14 ، ص 275 ، ح 19182 ؛ البحار ، ج 2 ، ص 275 ، ح 22 .
( 2 ) . السند معلّق على سابقه . ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا .
( 3 ) . الثَقَلُ - بالتحريك - : المَتاع والحَشَم . راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 245 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 87 ( ثقل ) .
( 4 ) . في الوسائل : - « قبل النفر » .
( 5 ) . في الوافي : « لعلّ الوجه في خوفه الحبس اعتماده على وصوله إليه مع أنّه ليس في يده » .
( 6 ) . في « جن » : « يؤخّر » .
( 7 ) . في « بخ » : « ابادره » .
( 8 ) . في الوافي : « قوله : من النسيان ، يعني به من خوفه ، وينبغي تخصيصه بما لم يكن له وقت معيّن ، لا يجوز التجاوز عنه من المناسك » .
وفي مرآة العقول ، ج 18 ، ص 213 نقلًا عن والده العلّامة رحمه الله : « الظاهر أنّ النهي للإرشاد ؛ لئلّا يعتمد على ما ليس بيده ، والمراد بالجملة الأخيرة أنّه لو نسيت في مناسكي بالتقديم أو التأخير ، فأبادر بها بعد الذكر ، هل يلزمني شيء ؟ أو أتعجّل مخافة النسيان ، وعلى التقديرين لابدّ من التخصيص ببعض الأعمال » .
وفي هامش الطبعة الحجريّة من الكافي : « لعلّ مغزاه أتعجّل أقضي مناسكي خوفاً من النسيان ، والحال أنّ شأني أنّي أبادر بقضاء مناسكي إهلالًا وإحلالًا ، فما تأمرني ؟ أتعجّل في النفر أيضاً كما في سائر المناسك ، وانفّر في اليوم الثاني عشر ؟ فأجاب عليه السلام بالجواز ، ويحتمل أن يكون المراد أنّه لمّا نهى عليه السلام عن التعجيل وتقديم الرحل والثقل ، وكان حال السائل وشأنه التعجيل في قضاء مناسكه ، فهم أنّ ما فعله من التعجيل مضرّ وخطأ ، فسأل عن حاله وشأنه في قضاء مناسكه إحراماً وإحلالًا ، فأجاب عليه السلام بأنّ ذلك غير مضرّ . والأوّل أنسب بعنوان الباب ، والثاني أقرب بالسياق ، واللَّه أعلم » .
( 9 ) . في « بخ ، بف » وحاشية « جن » والوافي : « كلّهم » .