يَعْلَمُهَا إِلَّا أَنْتَ وَرَجُلٌ آخَرُ « 1 » .
قَالَ : مَا « 2 » هِيَ ؟
قَالَ : أَخْبِرْنِي أَيَّ شَيْءٍ كَانَ سَبَبُ الطَّوَافِ بِهذَا الْبَيْتِ ؟
فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمَّا أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ « 3 » أَنْ يَسْجُدُوا « 4 » لآِدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، رَدُّوا « 5 » عَلَيْهِ ، فَقَالُوا « 6 » :
« أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ »
قَالَ « 7 » اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى :
« إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ »
« 8 » فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ سَأَلُوهُ التَّوْبَةَ ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطُوفُوا بِالضُّرَاحِ وَهُوَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ ، وَمَكَثُوا « 9 » يَطُوفُونَ بِهِ سَبْعَ سِنِينَ ، يَسْتَغْفِرُونَ « 10 » اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - مِمَّا قَالُوا ، ثُمَّ تَابَ « 11 » عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ ، وَرَضِيَ عَنْهُمْ ، فَهذَا « 12 » كَانَ أَصْلُ الطَّوَافِ ، ثُمَّ جَعَلَ اللَّهُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ حَذْوَ « 13 » الضُّرَاحِ تَوْبَةً لِمَنْ أَذْنَبَ مِنْ بَنِي آدَمَ ، وَطَهُوراً لَهُمْ .
فَقَالَ : صَدَقْتَ » . « 14 »
هامش
( 1 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : ورجل آخر ، المراد به الصادق عليه السلام ، أو السائل نفسه ، والأوّل أظهر » .
( 2 ) . في « بف » : « فما » .
( 3 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : لمّا أمر الملائكة ، منهم من قرأ : آمر ، فعل ماض من باب المفاعلة ، أي لم يكن أمرهمبعد ، بل كان يشاورهم . ولا يخفى ما فيه ، بل كان الأمر مشروطاً بالنفخ ، وقبل تحقّق ذلك تابوا ، وأمّا الردّ فلعلّه مأوّل بالسؤال عن العلّة » .
( 4 ) . في الوافي : « أن تسجد » .
( 5 ) . في « ظ ، بث ، بخ ، جد » والوافي وتفسير العيّاشي : « ردّت » .
( 6 ) . في « ظ ، بخ ، بس ، جد » وحاشية « بث » والوافي وتفسير العيّاشي : « فقالت » .
( 7 ) . في « ظ ، ى ، بخ ، بس ، بف ، جد » : « فقال » .
( 8 ) . البقرة ( 2 ) : 30 .
( 9 ) . في الوسائل : « فمكثوا » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : مكثوا ، أي استمرّ طوافهم فوجاً بعد فوج ، فلا ينافي الخبرالسابق » .
( 10 ) . هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي وتفسير العيّاشي . وفي المطبوع : « [ و ] يستغفرون » .
( 11 ) . في « بح ، جن » : + « اللَّه » .
( 12 ) . في « ى » : « وهذا » .
( 13 ) . هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : « حذوا » .
( 14 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 30 ، ح 6 ، عن محمّد بن مروان ، مع زيادة في آخره الوافي ، ج 12 ، ص 31 ، ح 11448 ؛ الوسائل ، ج 13 ، ص 295 ، ح 17782 ، ملخّصاً .