أَشْهُرِ الْحُرُمِ « 1 » » .
قُلْتُ : فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي هذَا شَيْءٌ .
فَقَالَ : « مَا « 2 » هُوَ ؟ » .
قُلْتُ : يَوْمُ الْعِيدِ « 3 » وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ .
قَالَ : « يَصُومُهُ « 4 » ؛ فَإِنَّهُ حَقٌّ يَلْزَمُهُ « 5 » » . « 6 »
6554 / 9 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ « 7 » ، عَنْ
هامش
( 1 ) . في « بر » : « الحرام » .
( 2 ) . في الوافي والتهذيب ، ج 4 والاستبصار : « وما » .
( 3 ) . في الوافي : « قلت : إنّ هذا يدخل فيه العيد » .
( 4 ) . في التهذيب ، ج 4 والاستبصار : « يصوم » .
وفي التهذيب : « وأمّا الخبر . . . فليس بمناقض لما تضمّنه الخبر الأوّل من تحريم صيام العيدين ؛ لأنّ التحريم إنّما وقع على من يصومها مختاراً مبتدءاً ، فأمّا إذا لزمه شهران متتابعان على حسب ما تضمّنه الخبر ، فيلزمه صوم هذه الأيّام ؛ لإدخاله نفسه في ذلك ، فأمّا صيام أيّام التشريق خاصّة فقد روي أنّ التحريم فيها يختصّ بمن كان بمنى ، فأمّا من كان في غير منى من البلدان ، فلا بأس أن يصومها » .
وفي مرآة العقول : « قوله عليه السلام : يصومه ، أي العيد وأيّام التشريق أو سواهما ، والأوّل أظهر كما فهمه الشيخ وقال به . وردّ الأكثر الخبر بضعف السند ومخالفة الأصول ، مع أنّه ليس بصريح في صوم الأيّام المحرّمة كما عرفت . وقال المحقّق في المعتبر : الرواية مخالفة لعموم الأحاديث المجمع عليها على أنّه ليس بصريح في صوم العيد ، انتهى . أمّا مخالفته لسائر الأخبار فظاهر ، وأمّا ضعف السند فليس كذلك ؛ لما سيأتي بسند حسن ، ورواه الشيخ بسند صحيح وسند موثّق عن زرارة ، والمسألة محلّ إشكال وإن كان التحريم أقوى » . وراجع : المعتبر ، ج 2 ، ص 713 - 714 .
( 5 ) . في الفقيه والتهذيب والاستبصار : « لزمه » .
( 6 ) . التهذيب ، ج 4 ، ص 297 ، ح 896 ؛ والاستبصار ، ج 2 ، ص 131 ، ح 428 ، معلّقاً عن الكليني . وفي الفقيه ، ج 4 ، ص 110 ، ح 5212 ، والتهذيب ، ج 10 ، ص 215 ، ح 850 ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 16 ، ص 582 ، ح 15729 ؛ الوسائل ، ج 10 ، ص 380 ، ح 13642 .
( 7 ) . مات أبان بن تغلب في حياة أبي عبد اللَّه عليه السلام سنة 141 ، وابن أبي عمير توفّي سنة 217 ، ويستبعد جدّاً روايةابن أبي عمير عن أبان هذا . راجع : رجال النجاشي ، ص 10 ، الرقم 7 ؛ وص 326 ، الرقم 887 .
فعليه الظاهر وقوع خلل في السند . ولا يبعد أن يكون الأصل في السند هكذا : « ابن أبي عمير ، عن أبان ، عن زرارة » - والمراد من أبان هو أبان بن عثمان - وقد فسّر أبان في بعض النسخ ب « ابن تغلب » سهواً ، ثمّ أدرجت في المتن بتخيّل سقوطها منه .
ويؤيّد ذلك أنّ الشيخ الطوسي روى مثل الخبر في التهذيب ، ج 10 ، ص 216 ، ح 851 . بإسناده عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وقد تكرّرت رواية محمّد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان - بعناوينه المختلفة - في الأسناد . راجع : معجم رجال الحديث ، ج 14 ، ص 416 - 417 ؛ وج 22 ، ص 240 - 241 . وقال في منتقى الجمان ، ج 2 ، ص 568 : « ثمّ إنّه يستفاد من الطريق الواضح وممّا في متون الروايات كلّها أنّ في إسناد الحديث ومتنه غلطاً ، وهو في المتن واضح ؛ إذ لا معنى لدخول العيدين وإنّما حقّه العيد ، وقد اتّفقت فيه نسخ الكافي ، وأمّا الإسناد فالصواب فيه : عن أبان بن عثمان ، لا ابن تغلب ، ووجهه ظاهر أيضاً عند الممارس باعتبار الطبقات » .