الْأَرْضِ « 1 » ، فَأَتَاهُ « 2 » جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ : رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، وَيَقُولُ لَكَ « 3 » : هذَا رَجُلٌ سَخِيٌّ يُطْعِمُ الطَّعَامَ ، فَسَكَنَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الْغَضَبُ ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ ، وَقَالَ لَهُ « 4 » : لَوْ لَاأَنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي عَنِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنَّكَ سَخِيٌّ تُطْعِمُ الطَّعَامَ ، لَشَرَّدْتُ بِكَ « 5 » ، وَجَعَلْتُكَ حَدِيثاً لِمَنْ خَلْفَكَ « 6 » ، فَقَالَ « 7 » لَهُ الرَّجُلُ : وَإِنَّ « 8 » رَبَّكَ لَيُحِبُّ « 9 » السَّخَاءَ ؟ فَقَالَ « 10 » : نَعَمْ ، فَقَالَ « 11 » : إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لَارَدَدْتُ عَنْ « 12 » مَالِي أَحَداً » . « 13 »
هامش
( 1 ) . « أطرق إلى الأرض » أي أرخى عينيه ينظر إلى الأرض ، ويقال : أطرق الرجل ، إذا سكت فلم يتكلّم ، فالمعنى : سكت ناظراً إلى الأرض . وقيل : الإطراق : أن يقبل ببصره إلى صدره ويسكت ساكتاً . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1515 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 122 ( طرق ) .
( 2 ) . في « بف ، بك » والوافي : « فأتى » .
( 3 ) . في « ى » : - / « لك » .
( 4 ) . في « بر ، بف ، بك » والوافي : - / « له » .
( 5 ) . في البحار : « شددت بك » . وقوله « لَشَرَّدْتُ بِكَ » بتضعيف الراء ، كما هو ظاهر كلام الفيض ونصّ الطريحي ، مثل قوله تعالى :« فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ »[ الأنفال ( 8 ) : 57 ] ، من قولهم : شرَّد به : سمَّع الناسَ بعيوبه ، أي أذاع عنه عيوباً وندّد بها وشهّرها وفضحها وأسمع الناس إيّاها . أو فعل به فِعْلةً تُشرِّد وتُطرِّد غيرَه أن يفعل فعله ، كقولك : نكّلتُ به ، أي جعلت ما فعلت به نكالًا لغيره . راجع : المفردات للراغب ، ص 449 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 237 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 425 ( شرد ) .
( 6 ) . في الوافي : « حديثاً لمن خلفك : يحدّثون عنك بالشرّ » .
( 7 ) . في « بر ، بف ، بك » : « وقال » .
( 8 ) . في « بث ، بح » : « فإنّ » . وفي « بر ، بف ، بك » والوافي : « إنّ » بدون الواو .
( 9 ) . في « بر ، بك » والوافي : « يحبّ » .
( 10 ) . في « جن » : « قال » .
( 11 ) . في « بث ، بس ، جن » : « قال » .
( 12 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار . وفي المطبوع : « من » .
( 13 ) . الكافي ، كتاب الزكاة ، باب فضل إطعام الطعام ، ح 6203 . وفي المحاسن ، ص 388 ، كتاب المآكل ، ح 14 ، عن محمّد بن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن أبي سعيد المكاري ، وفيهما مع اختلاف الوافي ، ج 10 ، ص 481 ، ح 9932 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 17 ، ح 11406 ، إلى قوله : « وأنّك رسول اللَّه » ملخّصاً ؛ البحار ، ج 22 ، ص 83 ، ح 33 .