5646 / 5 . عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ رَفَعَهُ ، قَالَ :
قَالَ : « تَقُولُ فِي آخِرِ رَكْعَةٍ « 1 » مِنْ صَلَاةِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « يَا مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَالْوَقَارَ ، يَا مَنْ تَعَطَّفَ بِالْمَجْدِ « 2 » وَتَكَرَّمَ بِهِ « 3 » ، يَا مَنْ لَايَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ ، يَا مَنْ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عِلْمُهُ ، يَا ذَا النِّعْمَةِ وَالطَّوْلِ ، يَا ذَا الْمَنِّ وَالْفَضْلِ ، يَا ذَا الْقُدْرَةِ وَالْكَرَمِ ، أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ « 4 » ، وَبِمُنْتَهَى « 5 » الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ « 6 » ، وَبِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْلى وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ « 7 » أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا
هامش
( 1 ) . في الوافي : « سجدة » . في مرآة العقول : « قوله عليه السلام : في آخر ركعة ، أي في السجدة الأخيرة ، كما يدلّ عليهغيره من الأخبار . والظاهر عدم اشتراط الصلاة به » .
( 2 ) . « تعطّف بالمجد » ، أي تردّى به ؛ من العِطاف ، وهو الرداء . وسمّي عِطافاً لوقوعه على عِطْفي الرجل ، وهما ناحيتا عنقه ، وقيل : هما جانباه من لدن رأسه إلى وركيه . والتعطّف في حقّ اللَّه تعالى مجاز يراد به الاتّصاف ، كأنّ المجد شمله شمول الرداء . انظر : الصحاح ، ج 4 ، ص 1405 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 257 ( عطف ) . وفي مرآة العقول : « ويحتمل أن يكون من العطف بمعنى الشفقة » .
( 3 ) . « تكرّم به » ، أي تنزّه ، يقال : تكرّم عن الشيء ، أي تنزّه ، ومنه المتكرّم وهو البليغ الكرم ، أو المتنزّه عمّا لا يليق بجنابه . والكَرَم هو انتفاء النقائص والاتّصاف بجميع المحامد . انظر : الفروق اللغويّة لأبي هلال ، ص 452 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 512 ( كرم ) .
( 4 ) . قال ابن الأثير : « في حديث الدعاء : أسألك بمعاقد العزّ من عرشك ، أي بالخصال التي استحقّ بها العرشالعزّ ، أو بمواضع انعقادها منه ، وحقيقة معناه : بعزّ عرشك » . النهاية ، ج 3 ، ص 270 ( عقد ) .
( 5 ) . في الوسائل والفقيه : « ومنتهى » .
( 6 ) . في الوافي : « قوله : من كتاب ، ناظر إلى قوله سبحانه :« قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ »[ الأنعام ( 6 ) : 12 ] » . وفي مرآة العقول : « أي أسألك بحقّ نهاية رحمتك التي أثبتّها في كتابك اللوح أو القرآن ، ويحتمل أن يكون « منْ » بيانيّة » .
( 7 ) . في « بح » : + / « كلّها » . وفي الوافي والفقيه : « التامّات » . وفي مرآة العقول : « قوله عليه السلام : وكلماتك التامّة ، أيصفاتك الكاملة من العلم والقدرة والإرادة وغيرها ، أو إراداتك التامّات ، أو مواعيدك ، أو أنبيائك ، أو أوصيائك ، أو علمائك ، أو القرآن » .