5587 / 2 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ :
لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ ، ضُرِبَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ خَيْمَةٌ سَوْدَاءُ مِنْ شَعْرٍ بِالْأَبْطَحِ ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ « 1 » مِنْ جَفْنَةٍ « 2 » يُرى فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينِ ، ثُمَّ تَحَرَّى « 3 » الْقِبْلَةَ ضُحًى ، فَرَكَعَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ لَمْ يَرْكَعْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَبْلَ ذلِكَ وَلَابَعْدُ « 4 » . « 5 »
5588 / 3 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « اقْضِ مَا فَاتَكَ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ بِالنَّهَارِ ، وَمَا فَاتَكَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ بِاللَّيْلِ » « 6 » .
هامش
( 1 ) . في الوافي : « ثمّ أفاض عليه الماء ، أي تطهّر » .
( 2 ) . « الجفنة » : القَصْعَة ، وهي وعاء ، وقيل : الجفنة : أعظم ما يكون من القصاع . انظر : لسان العرب ، ج 13 ، ص 89 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1559 ( جفن ) .
( 3 ) . في « بخ » : + / « إلى » . وقال الجوهري : « التحرّي في الأشياء ونحوها : هو طلب ما هو أحرى بالاستعمال في غالب الظنّ » . وقال ابن الأثير : « التحرّي : القصدُ والاجتهاد في الطلب والعزمُ على تخصيص الشيء بالفعل والقول » . انظر : الصحاح ، ج 6 ، ص 2311 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 376 ( حرا ) .
( 4 ) . في مرآة العقول : « الغرض نفي مشروعيّة صلاة الضحى وأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله إنّما فعل ذلك بسبب خاصّ في وقت مخصوص ، وجعلُها سنّة مقرّرة بدعةٌ ، ولا خلاف عندنا في كونها بدعة محرّمة ، وروى مسلم في صحيحه مثل هذا الخبر - وهو رواية امّ هاني - . . . وأخبارهم في النفي والإثبات متعارضة ، وأجاب الآبي من علمائهم عن رواية امّ هاني بأنّه يحتمل أن تكون هذه الصلاة شكراً لفتحه مكّة ، أو قضاء لما شغل عنه من الرواتب للفتح ، ومع ذلك اتّفقوا على بدعة عمر لكن اختلفوا في عددها والمشهور عندهم أربع » .
( 5 ) . الوافي ، ج 7 ، ص 116 ، ح 5580 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 232 ، ح 5006 ؛ البحار ، ج 21 ، ص 135 ، ح 25 .
( 6 ) . في مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 109 : « ما اختاره المصنّف من استحباب تعجيل فائتة النهار بالليل وفائتة الليل بالنهار مذهب الأكثر . . . وقال ابن الجنيد والمفيد في الأركان : يستحبّ قضاء صلاةالنهار بالنهار وصلاة الليل بالليل » . وللمزيد راجع : مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 27 ؛ ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 441 .