تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : « وَقْتُ الْمَغْرِبِ إِذَا ذَهَبَتِ الْحُمْرَةُ مِنَ الْمَشْرِقِ ، وَتَدْرِي كَيْفَ ذَاكَ « 1 » « « 2 » عَلَى الْمَغْرِبِ هكَذَا - وَرَفَعَ يَمِينَهُ فَوْقَ يَسَارِهِ - فَإِذَا غَابَتْ « 3 » هَاهُنَا ، ذَهَبَتِ الْحُمْرَةُ مِنْ هَاهُنَا » . « 4 »
هامش
( 1 ) . في « ى ، بث ، بح ، بس » وحاشية « بخ » والوسائل والبحار والاستبصار : . ( 2 ) . في « بث » : « فيطلّ » . وفي « بخ » : « يظلّ » . وفي حاشية « بخ » : « مظلّ » . وفي الوافي : « الإطلال ، بالمهملة ؛ الإشراف ، ومعنى إشراف المشرق على المغرب مقابلته إيّاه مع ارتفاع له عليه ؛ فإنّ المشرق ما ارتفع من الأفق ، والمغرب ما انحطّ عنه . ونقول في توضيح المقام : لاشكّ أنّ معنى غيبوبة الشمس وغروبها ، استتارها وذهابها ، إلّا أنّ هاهنا موضع اشتباه على الفقهاء وأهل الحديث ، وذلك لإنّ الغروب المعتبر للصلاة والإفطار هل يكفي فيه استتارة عين الشمس عن البصر وذهاب قرصها عن النظر للمتوجّه إلى الأفق الغربي بلا حائل ، أم لابدّ فيه مع ذلك من ذهاب آثارها ؛ أعني ذهاب شعاعها الواقع على التلال والجبال الشرقيتين ، بل ذهاب الحمرة التي تبدو من ضوئها في السماء نحو الأفق الشرقي وميلها عن وسط السماء ، بل ذهاب الصفرة والبياض اللذين يبقيان بعد ذلك ؟ فإنّ هذه كلّها من آثار الشمس وتوابع قرصها ، فلا يتحقّق ذهاب الشمس وغروبها حقيقة إلّا بذهابها . فنقول وباللّه التوفيق : أمّا ذهاب الشعاع الواقع على التلال والجبال المرئيين فلابدّ منه في تحقّق الغروب ؛ إذ مع وجوده لاغروب للعين في ذينك الموضعين اللذين حكمهما وحكم المكان الذي نحن فيه واحد ؛ إذ هما بمرأى منّا ، وأمّا الصفرة والبياض فلا عبرة بهما وبذهابهما ، وذلك لأنّهما ليسا من آثار الشمس بلا واسطة ، بل هما من آثار الآثار . بقي الكلام في الحمرة الشرقية السماوية ، والأخبار في اعتبار ذهابها مختلفة ، فمنها ما يدلّ على اعتباره وجعله علامة لغروب القرص في الآفاق ، كهذه الأخبار ، ومنها ما يدلّ على أنّ ذهاب القرص عن النظر كاف في تحقّق الغروب ، كالأخبار التي مضت ، والمستفاد من مجموعها والجمع بينها أنّ اعتباره في وقتي صلاة المغرب والإفطار أحوط وأفضل ، وإن كفى استتار القرص في تحقّق الوقت ، كما يظهر لمن تأمّل فيها ووفّق للتوفيق بينها وبين الأخبار التي نتلوها عليك في الباب الآتي إن شاء اللَّه » . ( 3 ) . في الاستبصار : + / « من » . ( 4 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 29 ، ح 83 ، معلّقاً عن الكليني . الاستبصار ، ج 1 ، ص 265 ، ح 959 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن أحمد بن أشيم . علل الشرائع ، ص 349 ، ح 1 ، بسنده عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن أحمد ، عن بعض أصحابنا ، رَفَعَه إلى أبي عبداللَّه عليه السلام الوافي ، ج 7 ، ص 266 ، ح 5880 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 173 ، ح 4829 ؛ البحار ، ج 59 ، ص 336 ، ح 2 .