تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
هامش
كما يأتي ذكرها ، بل يخالفه مخالفة شديدة ، كما يظهر عند الاطلاع عليها والتأمّل فيها . وعلى المعنى الذي فهمناه من الحديث لا يرد عليه شيء من هذه المؤاخذات إلّا أنّه يصير جزئيّاً مختصّاً بزمان خاص ومخالف مخصوص ، ولا بأس بذلك . إن قيل : اختلاف وقتي النافلة في الطول والقصر بحسب الأزمنة والبلاد ، وتفاوت حدّ أوّل وقتي الفريضتين التابع لذلك لازم على أيّ التقادير ، لما ذكرت من سرعة تزايد الفيء تارة وبطئه أخرى ، فكيف ذلك ؟ قلنا : نعم ذلك كذلك ، ولا بأس بذلك ؛ لأنّه تابع لطول اليوم وقصره كسائر الأوقات في الأيّام والليالي » . والمراد من بعض المشايخ هو الشيخ البهائي قدس سره على ما قال ابن المصنّف في الهامش . وفي مرآة العقول : « قوله عليه السلام : وقد يكون الظلّ ، لعلّ السائل ظنّ أنّ الظلّ المعبّر في المثل والذراع ، هو مجموع المتخلّف والزائد ، فقال : قد يكون الظلّ المتخلّف والزائد ، فقال : قد يكون الظلّ المتخلّف نصف قدم ، فيلزم أن يؤخّر الظهر إلى أن يزيد الفيء ستّة أقدام ونصفاً ، وهذا كثير ، أو أنّه ظن أنّ المماثلة إنّما تكون بين الفيء الزائد والظلّ المتخلّف ، فاستبعد الاختلاف الذي يحصل من ذلك بحسب الفصول ؛ فإنّ الظلّ المتخلّف قد يكون نصف قدم في العراق ، وقد يكون خمسة أقدام ، والأوّل أظهر ، وحاصل جوابه عليه السلام أنّ المعتبر في ذلك هو الذراع والذراعان من الفيء الزائد ، وهو لا يتخلف في الأزمان والأحوال ، ثمّ بيّن عليه السلام سبب صدور أخبار القامة والقامتين ومنشأ توهّم المخالفين وخطائهم في ذلك ، فبيّن أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان جدار مسجده قامة ، وفي وقت كان ظلّ ذلك الجدار المتخلّف عند الزوال ذراعاً ، قال : إذا كان الفيء مثل ظلّ القامة فصلّوا الظهر ، وإذا كان مثليه فصلّوا العصر ، أو قال : مثل القامة ، وكان غرضه ظلّ القامة ؛ لقيام القرينة بذلك ، فلم يفهم المخالفون ذلك وعملوا بالقامة والقامتين ، وإذا قلنا : القامة والقامتين تقيّة ، فمرادنا أيضاً ذلك ، فقوله عليه السلام : متّفقين في كلّ زمان ؛ يعني به أنّا لمّا فسرنا ظلّ القامة بالظلّ الحاصل في الزمان المخصوص الذي صدر الحكم من النبي صلى الله عليه وآله ، وكان في ذلك الوقت ذراعاً ، فلا يتخلف الحكم في الفصول ، وكان اللفظان مفادهما واحداً مفسّراً أحدهما - أي ظلّ القامة - بالأخرى بالذراع . هذا ما خطر بالبال في حلّ هذا الخبر الذي هو في غاية الإعضال ، وإذا حققت ذلك فلا تصغ إلى ما ذكره الشيخ في التهذيب ، حيث قال : إنّ الشخص القائم الذي بعبر به الزوال ، يختلف ظلّه بحسب اختلاف الأوقات ، فتارة ينتهي الظلّ منه في القصور حتّى لا يبقي بينه وبين أصل العمود المنصور أكثر من قدم ، وتارة ينتهى إلى حدّ يكون بينه وبين شخص ذراع ، وتارة يكون مقدار مقدار الخشب المنصوب ، فإذا