كُلِّ يَوْمِ « 1 » جُمُعَةٍ أَلْفَ مَرَّةٍ ، وَفِي سَائِرِ الْأَيَّامِ مِائَةَ مَرَّةٍ » . « 2 »
5444 / 14 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَخِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ :
عَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ « 3 » : بَلَغَنِي أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَقْصَرُ الْأَيَّامِ ؟
قَالَ : « كَذلِكَ هُوَ » .
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، كَيْفَ ذَاكَ « 4 » ؟
قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - يَجْمَعُ أَرْوَاحَ الْمُشْرِكِينَ تَحْتَ عَيْنِ الشَّمْسِ ، فَإِذَا رَكَدَتِ الشَّمْسُ « 5 » ، عَذَّبَ « 6 » اللَّهُ أَرْوَاحَ الْمُشْرِكِينَ بِرُكُودِ الشَّمْسِ سَاعَةً ، فَإِذَا كَانَ
هامش
( 1 ) . في الوسائل : - / « يوم » .
( 2 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 4 ، ح 9 ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج 8 ، ص 1097 ، ح 7807 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 387 ، ح 9655 .
( 3 ) . في « بخ ، جن » : - / « له » .
( 4 ) . في البحار : « ذلك » .
( 5 ) . في الوافي : « الركود يقال للسكون الذي بين حركتين ، كما ورد في حديث : الصلاة في ركوعها وسجودهاو ركودها ، أي سكونها بين حركتيها ، والوجه في ركود الشمس قبل الزوال تزايد شعاعها آناً فآناً وانتقاص الظلّ إلى حدّ ما ، ثمّ انتقاص الشعاع وتزايد الظلّ ، وقد ثبت في محلّه أنّ كلّ حركتين مختلفتين لابدّ بينهما من سكون ، فبعد بلوغ نقصان الظلّ إلى الغاية وقبل أخذه في الازدياد لابدّ وأن يركد شعاع الشمس في الأرض ساعة ، ثمّ يزيد ، وهذا ركودها في الأرض من حيث شعاعها بحسب الواقع ، وقد حصل بتبعيّة الظلال ، كما أنّ تسخينها وإضاءتها إنّما يحصلان بتبعيّة انعكاس أشعّتها من الأرض والجبال على ما زعمته جماعة ، وهذا لا ينافي استمرار حركتها في الفلك على وتيرة واحدة » .
( 6 ) . قال في الوافي : « تأويله أنّ المراد بالمشركين المعذّب أرواحهم في هذه الساعة المشركون بالشرك الخفيّ ؛ أعني أصحاب الدنيا المنهمكين في زخارفها المطيعين للشيطان والهوى ؛ فإنّهم إذا جاء وقت الصلاة حَمَلَهم بواعث الإيمان على تفريغ أيديهم ممّا هم فيه من المكاسب والمعاملات والملاهي ، أو الراحة والدعة والمناهي ، وحضورِهم المساجد لأداء الصلاة ، وحَمَلَهم أهويتهم وشياطينهم على بقائهم على ما هم فيه من المذكورات ، فتنازع الفريقان في قلوبهم وتشاجرا في بواطنهم فتعذّب بذلك أرواحهم إلى أن يغلب أحدهما الآخر ويحصل لهم العزم على شهود الصلاة أو البقاء على ما هم فيه فيتخلّصوا من العذاب فيحسّون بركود الشمس لفتورهم عمّا هم فيه وعدم إقبالهم بعد على أحد الأمرين .
وأمّا عدم وقوع الركود يوم الجمعة فلأنّه للمؤمنين يوم عيد وعبادة . . . فإذا سمعوا الأذان فرحت قلوبهم وتهيّئوا لاستماع الخطبة على نشاط منهم وطمأنينة من قلوبهم من غير فتور ولا مشقّة ، فلا يحسّون بركود الشمس في هذا اليوم أصلًا ، بل يسرع مروره عليهم وتقصر مدّته لديهم ؛ لأنّهم في رخاء من العبادة وفي سرور من الطاعة ومدّة الرخاء تكون قصراء عجلاء . . . هذا ما خطر ببالي في تأويل الحديث والعلم عند اللَّه تعالى » .
وقال في مرآة العقول ، ج 15 ، ص 344 : « هذا من الأحاديث الغامضة التي يشكل فهمها ، وأمرنا في مثلها أن نردّها ونردّ علمها إليهم عليهم السلام وإن أمكن أن يكون مقداراً قليلًا لا يظهر للحسّ » ، ثمّ نقل تأويلين آخرين .