« لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلّى بَيْنَ الظَّوَاهِرِ « 1 » وَهِيَ الْجَوَادُّ ، جَوَادُّ الطَّرِيقِ ؛ وَيُكْرَهُ « 2 » أَنْ يُصَلّى فِي الْجَوَادِّ » . « 3 »
5317 / 11 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « لَا يُصَلّى فِي وَادِي الشُّقْرَةِ « 4 » » . « 5 »
هامش
( 1 ) . في مرآة العقول : « قوله عليه السلام : بين الظواهر ، ليس المراد من الظاهر هنا المرتفع ، بل البين الذي انخفضبالسلوك فيها لظهور التطرّق فيه ، ولهذا فسّر عليه السلام الظاهر بالجوادّ ، وهي الطرق الواسعة وليس تفسير البين كما فهمه الأكثر . وقال الجوهري : الظهر : طريق البرّ » . وانظر أيضاً : الصحاح ، ج 2 ، ص 730 ( ظهر ) .
( 2 ) . في « بح » : « وتكره » .
( 3 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 375 ، ح 1560 ، معلّقاً عن عليّ بن مهزيار . وفيه ، ج 5 ، ص 425 ، ح 1475 ، بسنده عن معاوية بن عمّار . المحاسن ، ص 365 ، كتاب السفر ، ح 113 ، بسند آخر ، مع زيادة . الفقيه ، ج 4 ، ص 365 ، ضمن الحديث الطويل 5762 ، بسند آخر عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله . وفيه ، ج 1 ، ص 242 ، ح 726 ، مرسلًا من دون الإسناد إلى المعصوم عليه السلام ، مع زيادة ، وفي الثلاثة الأخيرة إلى قوله : « وذات الصلاصل وضجنان » وفي كلّ المصادر مع اختلاف يسير . وراجع : الخصال ، ص 434 ، أبواب العشرة ، ح 21 الوافي ، ج 7 ، ص 468 ، ح 6370 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 155 ، ح 6200 ، إلى قوله : « وذات الصلاصل وضجنان » .
( 4 ) . « الشُقْرَة » : لون الأشقر ، وهي في الإنسان حمرة صافية وبشرته مائلة إلى البياض ، وفي الخيل حمرة صافية يحمرّ معها العُرْف والذَّنَب ، فإن اسودّا فهو الكميت . والشَّقِرَة ، بكسر القاف : واحدة الشَقِر ، وهي شقائق النعمان ، قال ابن الأثير : « هو - أي شقائق النعمان - هذا الزَهْر الأحمر المعروف ويقال له : الشَقِر ، وأصله من الشقيقة ، وهي الفرجة بين الرمال وإنّما أضيفت إلى النعمان ، وهو ابن المنذر ملك العرب ؛ لأنّه نزل شقائق رمل قد أنبتت هذا الزهر فاستحسنه ، فأمر أن يحمى له ، فأضيفت إليه وسمّيت شقائق النعمان ، وغلب اسم الشقائق عليها . وقيل : النعمان : اسم الدم ، وشقائقه : قِطَعُه ، فشبّهت به لحمرتها . والأوّل أكثر وأشهر » .
هذا في اللغة ، وأمّا المراد بوادي الشقرة ، فقال العلّامة الحلّي : « اختلف علماؤنا ، فقال بعضهم : إنّه موضع مخصوص خسف به . وقيل : ما فيه شقائق النعمان ؛ لئلّا يشتغل النظر » . وقال الشهيد نحوه . وقال العلّامة الفيض : « الشقرة : ضرب من الحمرة ، وككتف يقال لكلّ أرض فيها شقائق النعمان . وبالضمّ : بادية من المدينة خسف بها ، وهي المراد هاهنا . وقيل : هذه الأربع كلّها : مواضع خسف بأهلها » . انظر : الصحاح ، ج 2 ، ص 701 - 702 ( شقر ) ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 492 ( شقق ) ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 410 ؛ ذكرى الشيعة ، ج 3 ، ص 92 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 375 ، ح 1561 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد . المحاسن ، ص 366 ، كتاب السفر ، ح 115 ، بسند آخر ، مع زيادة في آخره ، وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج 7 ، ص 469 ، ح 6372 ؛ الوسائل ، ج 5 ، ص 157 ، ح 6210 .