ذُو الشِّمَالَيْنِ « 1 » : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَ نَزَلَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ ؟ فَقَالَ : وَمَا ذَاكَ « 2 » ؟ قَالَ « 3 » : إِنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : أَ تَقُولُونَ مِثْلَ قَوْلِهِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَقَامَ « 4 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَأَتَمَّ بِهِمُ الصَّلَاةَ ، وَسَجَدَ « 5 » بِهِمْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ » .
هامش
( 1 ) . روت العامّة نحوه عن أبي هريرة ، وردّه العلّامة في منتهى المطلب ، ج 5 ، ص 281 ، بقوله :
« إنّ هذا الحديث مردود لوجوه :
أحدها : أنّه يتضمّن إثبات السهو في حقّ النبيّ صلى الله عليه وآله ، وهو محال عقلًا ، وقد بيّنّاه في كتب الكلام .
الثاني : أنّ أبا هريرة أسلم بعد أن مات ذو اليدين بسنتين ؛ فإنّ ذا اليدين قتل يوم بدر وذلك بعد الهجرة بسنتين ، وأسلم أبو هريرة بعد الهجرة بسبع سنين .
واعترض على هذا بأنّ الذي قتل يوم بدر ذو الشمالين واسمه عمير بن عبد عمرو بن نضلة الخزاعيّ ، وذو اليدين عاش بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه وآله ، ومات في أيّام معاوية ، قال : وقبره بذي خشب واسمه الخرباق ، والدليل عليه أنّ عمران بن حصين روى هذا الحديث ، فقال فيه : فقام الخرباق ، فقال : أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول اللَّه ؟
وأجيب بأنّ الأوزاعيّ روى ، فقال : فقام ذو الشمالين ، فقال : أقصرت أم نسيت يا رسول اللَّه ؟ وذو الشمالين قتل يوم بدر لا محالة .
وروى الأصحاب أنّ ذا اليدين كان يقال له : ذو الشمالين ، رواه سعيد الأعرج ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام .
الثالث : أنّه قد روي في هذا الخبر أنّ ذا اليدين قال : أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول اللَّه ؟ فقال : كلّ ذلك لم يكن .
وروي أنّه عليه السلام قال : إنّما السهو لُابيّن لكم . وروي أيضاً أنّه قال : لم أنس ولم تقصر الصلاة » . وردّه بمثله في تذكرة الفقهاء ، ج 3 ، ص 274 - 275 ، ذيل المسألة 319 .
وفي مرآة العقول ، ج 15 ، ص 201 : « الظاهر أنّ هذا الخبر صدر عنهم عليهم السلام تقيّة لوجوه شتّى لا يخفى على المتأمّل » . وذكر في الحديث الثالث من هذا الباب وجه آخر لتوجيه الخبر . وللمزيد راجع : البحار ، ج 17 ، ص 107 - 129 ؛ وج 88 ، ص 218 - 219 .
( 2 ) . في « بث ، بخ ، بس ، جن » والوافي والبحار : « ذلك » .
( 3 ) . في « بث » والبحار : « فقال » .
( 4 ) . في البحار : + / « رسول اللَّه » .
( 5 ) . في « بح » : « فسجد » .