الْأَنْبِيَاءِ وَصِدْقَهُمْ ، وَنَجَاةَ الْمُجَاهِدِينَ وَثَوَابَهُمْ ، وَشُكْرَ الْمُصْطَفَيْنَ وَنَصِيحَتَهُمْ « 1 » ، وَعَمَلَ الذَّاكِرِينَ وَيَقِينَهُمْ ، وَإِيمَانَ الْعُلَمَاءِ وَفِقْهَهُمْ « 2 » ، وَتَعَبُّدَ الْخَاشِعِينَ وَتَوَاضُعَهُمْ ، وَحُكْمَ « 3 » الْفُقَهَاءِ وَسِيرَتَهُمْ ، وَخَشْيَةَ الْمُتَّقِينَ وَرَغْبَتَهُمْ ، وَتَصْدِيقَ الْمُؤْمِنِينَ وَتَوَكُّلَهُمْ ، وَرَجَاءَ الْمُحْسِنِينَ وَبِرَّهُمْ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ ثَوَابَ الشَّاكِرِينَ ، وَمَنْزِلَةَ الْمُقَرَّبِينَ ، وَمُرَافَقَةَ النَّبِيِّينَ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَوْفَ الْعَامِلِينَ « 4 » لَكَ ، وَعَمَلَ الْخَائِفِينَ مِنْكَ ، وَخُشُوعَ الْعَابِدِينَ لَكَ ، وَيَقِينَ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ ، وَتَوَكُّلَ الْمُؤْمِنِينَ بِكَ .
اللَّهُمَّ إِنَّكَ بِحَاجَتِي عَالِمٌ « 5 » غَيْرُ مُعَلَّمٍ « 6 » ، وَأَنْتَ لَهَا « 7 » وَاسِعٌ غَيْرُ مُتَكَلِّفٍ ، وَأَنْتَ الَّذِي لَايُحْفِيكَ « 8 » سَائِلٌ ، وَلَايَنْقُصُكَ نَائِلٌ « 9 » ، وَلَايَبْلُغُ
هامش
( 1 ) . في « بر ، بف » وحاشية « ج » : « وتصفّحهم » . والوافي : « ونصحهم » .
وفي شرح المازندراني : « وشكر المصطفين ونصيحتهم للّه ولعباده . والنصح : الخلوص ، ، وهو إرادة الخير للمنصوح له ، ومعنى النصيحة له تعالى صحّة الاعتقاد في وحدانيّته وما يصحّ له ويمتنع عليه ، وإخلاص النيّة في عبادته ، والتصديق بكتابه ، والعمل به والحثّ عليه . ومعنى النصيحة لعباده هدايتهم إلى منافعهم ، وإرشادهم إلى مصالحهم ، وجذبهم عن طرق الضلالة إلى سبيل الهداية » .
( 2 ) . في « ز » : « ورفقهم » .
( 3 ) . في « ز » : - / « حكم » .
( 4 ) . في « ز » : « العابدين » .
( 5 ) . في « ب » : « عليم » .
( 6 ) . في شرح المازندراني : « معلَّم ، مفعول من التعليم . وكونه من الإعلام محتمل » .
( 7 ) . في « د » : - / « لها » .
( 8 ) . قال المازندراني : « أحفاه : ألحّ عليه وبرّح به في الإلحاح تبريحاً ؛ يعني أجهده وأواه . والمراد : أنّ إلحاحالسائل لايشقّ عليك ولا يجهدك ؛ لأنّه مطلوب عندك » .
وقال الفيض : « لايحفيك سائل ، بالحاء المهملة : لايستقصيك ولا يفني ما عندك » .
وقال المجلسي : « لايحفيك سائل ، قيل : مشتقّ من الحفو بمعنى المنع ، أي لا يمنعك كثرة سؤال السُؤّال عن العطاء . وقيل : بمعنى المبالغة في السؤال ، أي كلّما ألحّوا في السؤال لم يصلوا إلى حدّ المبالغة في السؤال بل يحسن منهم الأكثر . والأظهر أنّ المراد : لا ينقص عطاياك كثرة سؤال السائلين لسعة خزائن رحمتك ، من الإحفاء بمعنى المبالغة في أخذ الشيء » .
( 9 ) . « النَّوال » : العطاء ، والنائل مثله . يقال : نُلتُ له العطيّة أنول نولًا . ونُلتُه العطيّة . الصحاح ، ج 5 ، ص 1836 ( نول ) .