تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 771

مساهمون:

ص٧٧١
رَسُولِهِ « 1 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَفْضَلَ مِنْ بُغْضِ الدُّنْيَا ؛ فَإِنَّ « 2 » لِذلِكَ لَشُعَباً « 3 » كَثِيرَةً ، وَلِلْمَعَاصِي شُعَبٌ « 4 » : فَأَوَّلُ مَا عُصِيَ اللَّهُ بِهِ الْكِبْرُ « 5 » ، مَعْصِيَةُ إِبْلِيسَ « 6 » حِينَ « 7 »
« أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ »
« 8 » . ثُمَّ الْحِرْصُ ، وَهِيَ « 9 » مَعْصِيَةُ آدَمَ وَحَوَّاءَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ حِينَ قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُمَا :
« فَكُلا
« 10 »
مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ »
« 11 » فَأَخَذَا مَا لَاحَاجَةَ بِهِمَا إِلَيْهِ ، فَدَخَلَ ذلِكَ عَلى ذُرِّيَّتِهِمَا إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَذلِكَ « 12 » أَنَّ أَكْثَرَ مَا يَطْلُبُ ابْنُ آدَمَ مَا لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَيْهِ . ثُمَّ الْحَسَدُ ، وَهِيَ مَعْصِيَةُ ابْنِ آدَمَ حَيْثُ حَسَدَ أَخَاهُ ، فَقَتَلَهُ ، فَتَشَعَّبَ مِنْ ذلِكَ : حُبُّ النِّسَاءِ ، وَحُبُّ الدُّنْيَا ، وَحُبُّ الرِّئَاسَةِ ، وَحُبُّ الرَّاحَةِ ، وَحُبُّ الْكَلَامِ ، وَحُبُّ الْعُلُوِّ وَالثَّرْوَةِ ؛ فَصِرْنَ سَبْعَ خِصَالٍ ، فَاجْتَمَعْنَ كُلُّهُنَّ فِي حُبِّ الدُّنْيَا ، فَقَالَتِ « 13 » الْأَنْبِيَاءُ وَالْعُلَمَاءُ بَعْدَ مَعْرِفَةِ ذلِكَ : حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ ؛ وَالدُّنْيَا دُنْيَاءَانِ : دُنْيَا بَلَاغٍ « 14 » ،
هامش
( 1 ) . في « ب ، ج » والوسائل : « رسول اللَّه » . ( 2 ) . في « ه ، بر » والكافي ، ح 1903 : « وإنّ » ، واستظهره في مرآة العقول . ( 3 ) . في « ب ، د ، ز ، بس ، بف » : « شعباً » . في الوافي : « المشارإليه في قوله عليه السلام : « فإنّ لذلك لشعباً » يعني أنّ للأعمال الصالحة لشعباً يرجع كلّها إلى بغض الدنيا ، وللمعاصي شعباً يرجع كلّها إلى حبّ الدنيا . ثمّ اكتفى ببيان أحدهما عن الآخر . وأراد بحبّ الدنيا أوّلًا حبّ المال ، وثانياً حبّ كلّ ما لا حاجة به في تحصيل الآخرة » . ( 4 ) . في « ز » وحاشية « بف » والوسائل : « شعباً » . وفي « بر » : « لشعباً » . ( 5 ) . في الكافي ، ح 1903 : + / « وهي » . ( 6 ) . في « ز ، ص ، بر ، بف » : + / « لعنه اللَّه » . ( 7 ) . في حاشية « ص » : « حيث » . ( 8 ) . البقرة ( 2 ) : 34 . ( 9 ) . في حاشية « بف » : « فهو » . ( 10 ) . هكذا في القرآن و « د ، ص » . وفي « ز » : « وكلا » . وفي سائر النسخ والمطبوع : « كلا » . ( 11 ) . الأعراف ( 7 ) : 19 . ( 12 ) . في « ص ، ه ، بر ، بف » والوافي : « فلذلك » . وفي مرآة العقول : « فذلك » . ( 13 ) . هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، ه ، بر ، بس » والوافي والبحار . وفي قليل من النسخ والمطبوع والكافي ، ح 1903 : « فقال » . ( 14 ) . « بَلاغ » : الكفاية . لسان العرب ، ج 8 ، ص 419 ( بلغ ) .