اخْتَارَ اللَّهُ ، اخْتَارَ « 1 » اللَّهُ مُحَمَّداً ، وَاخْتَرْنَا « 2 » آلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ « 3 » » . « 4 »
2227 / 2 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ أَبِي سَعِيدٍ « 5 » ، قَالَ :
قَالَ لِي « 6 » أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « يَا ثَابِتُ ، مَا لَكُمْ وَلِلنَّاسِ « 7 » ؟ كُفُّوا عَنِ النَّاسِ ،
هامش
( 1 ) . هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، ف ، ه ، بر ، بس ، بف » والوافي والوسائل . وفي المطبوع : « واختار » . وفي « ز » : - / « اختار اللَّه » .
( 2 ) . في « ض ، ه » : « فاخترنا » .
( 3 ) . قال العلّامة الطباطبائي : « ظاهر هذه الأخبار - كما يفسّره الخبر الرابع ، وكما يدلّ عليه العلّة المذكورة فيها ؛ أعني النكتة القلبيّة - : أنّ المعرفة من صنع اللَّه وأنّ الإنسان لاصنع له فيها ، أي أنّ المعرفة غير اختياريّة ، بل مستندة إلى أسباب إلهيّة غير اختياريّة للإنسان ، فلا في اختيار الداعي أن يصنع المعرفة في قلب المدعوّ المنكر ، ولا في اختيار المدعوّ أن يعتقد بالحقّ من غير وجود الأسباب الإلهيّة .
ومحصّل ما يظهر من هذه الأخبار وغيرها ممّا ينافيها بظاهرها أنّ اللَّه سبحانه خلق الإنسان على دين الفطرة ، أي أنّه لو خلّي وطبعه أذعن بالحقّ واعترف به ، ثمّ إنّه لو وقع في مجرى معتدل في الحياة رسخت في نفسه صفات وملكات حسنة ، كالعدل والإنصاف ونحوهما ، وتمايل إلى الحقّ أينما وجده ، وكان على أهل العلم والإيمان أن يدعوا مثل هذا الإنسان حتّى يتشرّف بمعرفة تفاصيل الحقّ ، كما اعترف في نفسه بإجماله ، وهذا هو المراد بالآيات والأخبار الدالّة على وجوب الدعوة والتبليغ .
وإن وقع في مجرى الهوى والشهوات ومباغضة الحقّ رسخت في نفسه ملكة العصبيّة الجاهليّة والعناد والطغيان ، وهو المراد بالنكتة السوداء ، وزالت عنه صفة الإنصاف والميل إلى الحقّ ، وامتنع تأثير الكلام الحقّ فيه ، ولا يزيد المخاصمة والإصرار إلّابعداً وعناداً .
قوله عليه السلام : « لو أنّكم إذا » إلى آخره ، « لو » حرف تمنّ ، والمراد : ليتكم إذا كلّمتم الناس لم تقولوا : يجب عليكم كذا عقلًا ، ويستحيل كذا عقلًا حتّى يصرّوا في الخصام ويشتدّ بذلك إصرارهم على الباطل ، بل قلتم : إنّ ديننا دين اللَّه ومذهبنا مذهب من اختاره اللَّه ، فلعلّ ذلك يوقظ روح الإنصاف والإذعان منهم » .
( 4 ) . الأمالي للطوسي ، ص 226 ، المجلس 8 ، ح 47 ، بسنده عن ابن أبيعمير ، من قوله : « لو أنّكم إذا كلّمتم » ، مع اختلاف يسير . المحاسن ، ص 200 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 36 ، عن القاسم بن محمّد وفضّالة بن أيّوب ، عن كليب بن معاوية الأسدي ، إلى قوله : « وهو يجول لذلك ويطلبه » الوافي ، ج 1 ، ص 563 ، ح 474 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 190 ، ح 21314 ؛ البحار ، ج 68 ، ص 207 ، ح 11 .
( 5 ) . في البحار : « ثابت بن أبيسعيد » . والظاهر أنّ ثابتاً هذا ، هو ثابت بن عبداللَّه أبو سعيد البجلي ، كما تقدّم في الكافي ، ذيل ح 430 ، فلاحظ .
( 6 ) . في « ه ، بس » : - / « لي » .
( 7 ) . في « د ، بر ، بف » وشرح المازندراني : « والناس » .