تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الصَّفَا « 1 » ، فَقَالَ : وَلِمَ ؟ إِنْ « 2 » كَانَ صَاحِبُكُمْ لَحَسَنَ الْخُلُقِ ، ائْتُونِي « 3 » بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ « 4 » ، فَأَتَوْهُ بِهِ ، فَأَدْخَلَ « 5 » يَدَهُ فِيهِ ، ثُمَّ رَشَّهُ عَلَى الْأَرْضِ رَشّاً « 6 » ، ثُمَّ قَالَ : احْفِرُوا » . قَالَ : « فَحَفَرَ « 7 » الْحَفَّارُونَ ، فَكَأَنَّمَا كَانَ رَمْلًا يَتَهَايَلُ « 8 » عَلَيْهِمْ » . « 9 » 1755 / 11 . عَنْهُ ، « 10 » عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « إِنَّ الْخُلُقَ مَنِيحَةٌ « 11 » يَمْنَحُهَا اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - خَلْقَهُ ،
هامش
( 1 ) . « الصفا » : حجر صُلْب أملس . الواحدة : صفاة . ترتيب كتاب العين ، ج 2 ، ص 998 ؛ المصباح المنير ، ص 334 ( صلب ) . ( 2 ) . « إن » مخفّفة عن المثقّلة ؛ بدليل اللام في خبر كان ، لا للشرط و « ائتوني » جزاؤه ، بل هو ابتداء الكلام . وقال المجلسي في مرآة العقول : « وتعجّبه صلى الله عليه وآله من أنّه لم اشتدّ الأرض عليهم مع كون صاحبهم حسن الخلق ، فإنّه يوجب يسر الأمر في الحياة وبعد الوفاة ، بخلاف سوء الخلق ، فإنّه يوجب اشتداد الأمر فيهما . والحاصل : أنّه لمّا كان حسن الخلق فليس هذا الاشتداد من قبله ، فهو من صلابة الأرض ، فصبّ الماء المتبرّك بيده المباركة على الموضع ، فصار بإعجازه في غاية الرخاوة . وقيل : إن ، للشرط ، ولم ، قائم مقام جزاء الشرط . فحاصله : أنّه لو كان حسن الخلق لم يشتدّ الحفر على الحفّارين فرشّ صاحب الخلق الحسن الماء الذي أدخل يده المباركة فيه لرفع تأثير خلقه السيّء . ولا يخفى بعده » . ( 3 ) . في « ب ، ف ، بس » : « آتوني » . ( 4 ) . في « ز » : « من الماء » . ( 5 ) . في « ف » : + / « به » . ( 6 ) . في « ف » : - / « رشّاً » . ( 7 ) . في « ف » : « فحفروا » بناء على كون « الحفّارون » بدلًا ، أو على لغة أكلوني البراغيث . ( 8 ) . « يتهايل » ، من الهَيْل ، وهو الصبّ ، يقال : هِلْتُ الماء وأهلته ، إذا صببته وأرسلته . وكلّ شيء أرسلته إرسالًا من رمل أو تراب أو طعام ونحوه ، قلت : هلته فانهال ، أي صببته فانصبّ وجرى . بقي شيء ، وهو أنّ تفاعل لم يجئ في كتب اللغة من هذه المادّة . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1855 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 288 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 714 ( هيل ) . ( 9 ) . الوافي ، ج 4 ، ص 421 ، ح 2239 ؛ البحار ، ج 71 ، ص 376 ، ح 8 . ( 10 ) . الضمير راجع إلى أحمد بن محمّد بن عيسى المذكور في السند السابق ؛ فقد أكثر هو بهذا العنوان من الرواية عن محمّد بن سنان . راجع : معجم رجال الحديث ، ج 2 ، ص 695 - 696 . ( 11 ) . في « بر ، بف » : « المنحة » وفي الوسائل والزهد : « منحة » . و « المَنْح » : العطاء . مَنَحَه يَمْنَحُه ويَمْنِحه . والاسم : المِنْحَة والمنيحة . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 408 ؛ المصباح المنير ، ص 580 ( منح ) .