فَأَقَالَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمُ : ادْخُلُوهَا ، فَذَهَبُوا ، فَقَامُوا عَلَيْهَا وَلَمْ يَدْخُلُوهَا « 1 » ، فَأَعَادَهُمْ طِيناً « 2 » ، وَخَلَقَ مِنْهَا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ » .
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ « 3 » : « فَلَنْ يَسْتَطِيعَ هؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْ هؤُلَاءِ ، وَلَا هؤُلَاءِ أَنْ يَكُونُوا مِنْ هؤُلَاءِ » .
قَالَ « 4 » : « فَيَرَوْنَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَوَّلُ مَنْ دَخَلَ تِلْكَ النَّارَ ، فَلِذلِكَ قَوْلُهُ « 5 » جَلَّ وَعَزَّ :
« قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ »
« 6 » » . « 7 »
3 - بَابٌ آخَرُ مِنْهُ
1459 / 1 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ دَاوُدَ الْعِجْلِيِّ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ حُمْرَانَ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - حَيْثُ خَلَقَ الْخَلْقَ ، خَلَقَ مَاءً عَذْباً وَ « 8 » مَاءً مَالِحاً أُجَاجاً ، فَامْتَزَجَ الْمَاءَانِ ، فَأَخَذَ « 9 » طِيناً مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ ، فَعَرَكَهُ عَرْكاً شَدِيداً ، فَقَالَ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ - وَهُمْ كَالذَّرِّ يَدِبُّونَ - : إِلَى الْجَنَّةِ بِسَلَامٍ ، وَقَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ :
إِلَى النَّارِ وَلَا أُبَالِي ، ثُمَّ قَالَ :
« أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا
« 10 »
يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ
هامش
( 1 ) . في « ب » : « فلم يدخلوها » .
( 2 ) . في الوافي : « عبّر عن إظهاره إيّاهم في عالم الخلق مفصّلة متفرّقة مبسوطة متدرّجة بالإعادة ؛ لأن هذا الوجود مباين لذلك ، متعقّب له » .
( 3 ) . في « ض » : - / « ولم يدخلوها - إلى - وقال أبو عبداللَّه عليه السلام » .
( 4 ) . في « بف » : « وقال » .
( 5 ) . في « ف » : « قال » .
( 6 ) . الزخرف ( 43 ) : 81 .
( 7 ) . الوافي ، ج 4 ، ص 40 ، ح 1656 ؛ البحار ، ج 67 ، ص 97 ، ح 15 .
( 8 ) . في « د » : + / « خلق » .
( 9 ) . في « ف » : « وأخذ » .
( 10 ) . في مرآة العقول ، ج 7 ، ص 22 : « في أكثر النسخ : أن تقولوا ، بصيغة الخطاب ، كما في القراءات المشهورة ، فيكون ذكر تتمّة الآية استطراداً . والأصوب هنا : أن يقولوا ، بصيغة الغيبة موافقاً لقراءة أبي عمرو في الآية » .