1626 / 7 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَذَكَرْنَا الْأَعْمَالَ ، فَقُلْتُ أَنَا : مَا أَضْعَفَ « 1 » عَمَلِي !
فَقَالَ : « مَهْ ، اسْتَغْفِرِ اللَّهَ » ثُمَّ قَالَ لِي : « إِنَّ قَلِيلَ الْعَمَلِ مَعَ التَّقْوى خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِ الْعَمَلِ « 2 » بِلَا تَقْوى » .
قُلْتُ « 3 » : كَيْفَ يَكُونُ كَثِيرٌ « 4 » بِلَا تَقْوى ؟ !
قَالَ : « نَعَمْ ، مِثْلُ الرَّجُلِ يُطْعِمُ طَعَامَهُ ، وَيَرْفُقُ جِيرَانَهُ ، وَيُوَطِّئُ « 5 » رَحْلَهُ ، فَإِذَا ارْتَفَعَ لَهُ الْبَابُ مِنَ الْحَرَامِ دَخَلَ فِيهِ ، فَهذَا الْعَمَلُ بِلَا تَقْوى ، وَيَكُونُ الْآخَرُ لَيْسَ عِنْدَهُ ، فَإِذَا ارْتَفَعَ لَهُ الْبَابُ مِنَ الْحَرَامِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ » . « 6 »
1627 / 8 . الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ ، عَنْ مُحَسِّنٍ الْمِيثَمِيِّ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « مَا نَقَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَبْداً مِنْ ذُلِّ الْمَعَاصِي إِلى عِزِّ التَّقْوى إِلَّا أَغْنَاهُ « 7 » مِنْ غَيْرِ مَالٍ ، وَأَعَزَّهُ مِنْ غَيْرِ عَشِيرَةٍ ، وَآنَسَهُ مِنْ غَيْرِ بَشَرٍ « 8 » » . « 9 »
هامش
( 1 ) . في مرآة العقول : « ما أضعف ، على صيغة تعجّب كما هو الظاهر . أو « ما » نافية ، و « أضعف » بصيغة المتكلّم ، أي ما أعدّ عملي ضعيفاً » .
( 2 ) . في « ج ، ض ، ه ، بر » والوسائل والبحار : - / « العمل » .
( 3 ) . في « ه » : « وقلت » .
( 4 ) . في « بر » : « كثيراً » ، أي كيف يكون العمل كثيراً .
( 5 ) . يجوز فيه الإفعال والتفعيل ، والنسخ أيضاً مختلفة . و « التوطئة » : التمهيد والتذليل . ورجل مُوطّأ الأكناف : سهل دَمِث كريم مضياف ، أو يتمكّن في ناحيته صاحبُه . و « الرحل » : مسكنك وما تستصحبه من الأساس . وهو هنا كناية عن كثرة الضيافة وقضاء حوائج المؤمنين بكثرة الواردين على منزله ، أو كناية عن التواضع والتذلّل ، يقال : فرش وطئ لا يؤذي جنب النائم ؛ يعني رحله ممهّد يتمكّن منه من يصاحبه ولا يتأذّى . راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 201 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 124 ( وطأ ) ؛ وج 3 ، ص 383 ( رحل ) .
( 6 ) . الوافي ، ج 4 ، ص 307 ، ح 1988 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 241 ، ح 20384 ؛ البحار ، ج 70 ، ص 104 ، ح 7 .
( 7 ) . في « ص ، ف ، ه » : + / « اللَّه » .
( 8 ) . في حاشية « ف » : « إنسان » .
( 9 ) . الفقيه ، ج 4 ، ص 410 ، ح 5890 ؛ والأمالي للطوسي ، ص 721 ، المجلس 43 ، ح 5 ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره . وفيه ، ص 140 ، المجلس 5 ، ح 41 ؛ وص 201 ، المجلس 7 ، ح 46 ، بسند آخر ، مع زيادة في أوّله وآخره . تحف العقول ، ص 57 ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، مع زيادة في آخره ، وفي كلّها مع اختلاف يسير الوافي ، ج 4 ، ص 308 ، ح 1989 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 241 ، ح 20385 ؛ البحار ، ج 70 ، ص 282 ، ح 1 .