الْمُرْجِئَةِ « 1 » فِي الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ ، وَقَالَ : إِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ عَلَيْنَا ، وَيَقُولُونَ : كَمَا أَنَّ الْكَافِرَ عِنْدَنَا هُوَ الْكَافِرُ عِنْدَ اللَّهِ ، فَكَذلِكَ نَجِدُ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَقَرَّ بِإِيمَانِهِ أَنَّهُ عِنْدَ اللَّهِ مُؤْمِنٌ - فَقَالَ :
« سُبْحَانَ اللَّهِ ! وَكَيْفَ « 2 » يَسْتَوِي هذَانِ ؟ ! وَالْكُفْرُ إِقْرَارٌ مِنَ الْعَبْدِ ، فَلَا يُكَلَّفُ بَعْدَ إِقْرَارِهِ بِبَيِّنَةٍ ، وَالْإِيمَانُ دَعْوًى لَايَجُوزُ « 3 » إِلَّا بِبَيِّنَةٍ ، وَبَيِّنَتُهُ عَمَلُهُ وَنِيَّتُهُ ، فَإِذَا اتَّفَقَا فَالْعَبْدُ عِنْدَ اللَّهِ مُؤْمِنٌ ، وَالْكُفْرُ مَوْجُودٌ بِكُلِّ جِهَةٍ مِنْ هذِهِ الْجِهَاتِ الثَّلَاثِ : مِنْ نِيَّةٍ ، أَوْ قَوْلٍ ، أَوْ عَمَلٍ ، وَالْأَحْكَامُ تَجْرِي عَلَى الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ ، فَمَا أَكْثَرَ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ الْمُؤْمِنُونَ بِالْإِيمَانِ ، وَيَجْرِي « 4 » عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ كَافِرٌ ، وَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَجْرى عَلَيْهِ أَحْكَامَ الْمُؤْمِنِينَ بِظَاهِرِ قَوْلِهِ وَعَمَلِهِ « 5 » » . « 6 »
19 - بَابُ السَّبْقِ إِلَى الْإِيمَانِ
1529 / 1 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ ، قَالَ :
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الزُّبَيْرِيُّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّ لِلْإِيمَانِ « 7 » دَرَجَاتٍ وَمَنَازِلَ
هامش
( 1 ) . اختُلف في المرجئة . فقيل : هم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنّه لا يضرّ مع الإيمان معصية ، كما لا ينفع معالكفر طاعة . وعن ابن قتيبة أنّه قال : هم الذين يقولون : الإيمان قول بلا عمل . وقال بعض أهل المعرفة بالملل : إنّ المرجئة هم الفرقة الجبريّة الذين يقولون : إنّ العبد لا فعل له . مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 177 ( رجأ ) .
( 2 ) . في « ص » : « فكيف » .
( 3 ) . في « د ، بس » والبحار : « لا تجوز » . وفي « ب ، ض ، بف » بالتاء والياء معاً .
( 4 ) . في « د ، ز ، ف » : « وتجري » .
( 5 ) . في « ز » : + / « والحمد للَّهوحده ، وصلّى اللَّه على خير خلقه الطيّبين الطاهرين . اللّهمّ تمّم تمامه بالخير والظفر ، والعافية والسلامة ، إنّك على كلّ شيء قدير . ويتلوه الجزء الثالث إن شاء اللَّه تعالى . بسم اللَّه الرحمن الرحيم وبه نستعين » .
( 6 ) . الوافي ، ج 4 ، ص 81 ، ح 1685 ؛ البحار ، ج 68 ، ص 297 ، ح 55 .
( 7 ) . في « د ، بر » : « الإيمان » .