جَالِساً تُعَدَّانِ « 1 » بِرَكْعَةٍ مَكَانَ الْوَتْرِ .
وَفَرَضَ اللَّهُ فِي السَّنَةِ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ . وَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ صَوْمَ « 2 » شَعْبَانَ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ مِثْلَيِ الْفَرِيضَةِ ، فَأَجَازَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ ذلِكَ .
وَحَرَّمَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا ، وَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الْمُسْكِرَ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ ، فَأَجَازَ اللَّهُ لَهُ ذلِكَ « 3 » .
وَعَافَ « 4 » رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَشْيَاءَ وَكَرَّهَهَا « 5 » ، لَمْ يَنْهَ « 6 » عَنْهَا نَهْيَ حَرَامٍ ، إِنَّمَا نَهى عَنْهَا نَهْيَ إِعَافَةٍ « 7 » وَكَرَاهَةٍ ، ثُمَّ رَخَّصَ فِيهَا ، فَصَارَ الْأَخْذُ بِرُخَصِهِ « 8 » وَاجِباً عَلَى الْعِبَادِ كَوُجُوبِ مَا يَأْخُذُونَ بِنَهْيِهِ وَعَزَائِمِهِ ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِيمَا نَهَاهُمْ عَنْهُ نَهْيَ حَرَامٍ ، وَلَافِيمَا أَمَرَ بِهِ أَمْرَ فَرْضٍ لَازِمٍ ، فَكَثِيرُ الْمُسْكِرِ مِنَ الْأَشْرِبَةِ « 9 » نَهَاهُمْ عَنْهُ نَهْيَ
هامش
( 1 ) . هكذا في « ب » واستصوبه السيّد بدرالدين في حاشيته ، ص 181 ؛ وهو الأنسب . وفي سائر النسخ والمطبوع : « تعدّ » وله وجه مذكور في المرآة .
( 2 ) . في « ض » : + / « شهر » .
( 3 ) . هكذا في « ألف ، ب ، ج ، و ، بح ، بر ، بس ، بف » والبحار . وفي « ض ، ف » والمطبوع : + / « كلّه » .
( 4 ) . في « ج » : « أعاف » . و « عافَ » ، أي كره ، يقال : عافَ الرجلُ الطعامَ أو الشراب يَعافُهُ عِيافاً ، أي كرهه فلم يشربهفهو عائِف . فكذلك أعافه . راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1408 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 330 ( عيف ) .
( 5 ) . هكذا في « ب ، ج ، و ، بح ، جل ، جو » ، أي بالتضعيف ، وهو الأنسب وإلّايلزم التكرار .
( 6 ) . هكذا في « ألف ، ب ، ج ، ض ، و ، بح ، بس ، بف » والبحار . وفي « بر » والمطبوع : « ولم ينه » .
( 7 ) . في البحار : « عافة » . وفي مرآة العقول ، ج 3 ، ص 152 : « لمّا كان أعاف أيضاً بمعنى عاف ، أتى بالمصدر هكذا ، وفي بعض النسخ : عافة ، وكأنّه تصحيف عيافة ، أو جاء مصدر المجرّد هكذا أيضاً » .
( 8 ) . في « ب ، بر ، بف » : « برخصته » . وفي البحار : « برخصة » .
( 9 ) . يستفاد من فحوى قوله عليه السلام : « فكثير المسكر من الأشربة » عدم حرمة القليل منها ، واختصاصها بالخمر فقط ، وليس كذلك بل القليل منها ، فلعلّ اكتفاءه عليه السلام بذكر الكثير لعدم احتمال حرمة القليل عند المخاطب ؛ لكونه من المخالفين المستحلّين للقليل . أو الدلالة على عدم حرمة القليل بمفهوم اللقب ، وهو ليس بحجّة اتّفاقاً . راجع : شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 50 ؛ الوافي ، ج 3 ، ص 617 .