تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ ، قَالَ : قُلْتُ لِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّ « 1 » أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ عَرَفَ قَاتِلَهُ ، وَاللَّيْلَةَ الَّتِي يُقْتَلُ فِيهَا ، وَالْمَوْضِعَ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ ؛ وَقَوْلُهُ « 2 » - لَمَّا سَمِعَ صِيَاحَ « 3 » الْإِوَزِّ « 4 » فِي الدَّارِ - : « صَوَائِحُ « 5 » تَتْبَعُهَا نَوَائِحُ « 6 » » وَقَوْلُ أُمِّ كُلْثُومٍ : لَوْ صَلَّيْتَ اللَّيْلَةَ دَاخِلَ الدَّارِ ، وَأَمَرْتَ غَيْرَكَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ؛ فَأَبى عَلَيْهَا ، وَكَثُرَ دُخُولُهُ وَخُرُوجُهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بِلَا سِلَاحٍ ، وَقَدْ عَرَفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ ابْنَ مُلْجَمٍ - لَعَنَهُ اللَّهُ « 7 » - قَاتِلُهُ بِالسَّيْفِ ، كَانَ « 8 » هذَا مِمَّا « 9 » لَمْ يَجُزْ « 10 » تَعَرُّضُهُ . فَقَالَ : « ذلِكَ كَانَ ، وَلكِنَّهُ خُيِّرَ « 11 »
هامش
( 1 ) . في « بر ، بس ، بف » : - / « إنّ » . ( 2 ) . في مرآة العقول : « وقوله ، مرفوع بالابتداء ، وخبره محذوف ، أي مرويّ أو واقع ، وكذا قوله : « وقول ام‌ّكلثوم » . ويحتمل أن يكون من قبيل : كلّ رجل وضَيعَتَه . فيحتمل في « قولُهُ » وقوعُ النصب والرفع . والواو في قوله : « وقوله » يحتمل العطف والحاليّة » . ( 3 ) . « الصَيْح » و « الصَيْحَة » و « الصياح » ، بالكسر والضمّ ، والصَّيَحان محرّكة : الصوت بأقصى الطاقة . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 347 ( صيح ) . ( 4 ) . « الإوَزَةُ » و « الإوَزُّ » : البَطّ ، وقد جمعوه بالواو والنون فقالوا : إوَزّون . الصحاح ، ج 3 ، ص 864 ( أوز ) . ( 5 ) . في « ف » : « صرائخ » . و « صَوائح » : جمع صائحة ، وهي مؤنّث صائح ، أو صيحة المَناحة . راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 521 ( صيح ) . ( 6 ) . « النوائح » : اسم يقع على النساء يجتمعن في مَناحة ، ويجمع على الأنواح . ونساء نَوْح وأنواح ونُوَّح ونوائح ونائحات . والمَناحة والنَّوْح : النساء يجتمعن للحزن . لسان العرب ، ج 2 ، ص 627 ( نوح ) . ( 7 ) . في « ب ، بح ، بر » والبحار : - / « لعنه اللَّه » . ( 8 ) . في « ب ، ض » : « كأنّ » . ( 9 ) . في حاشية « ف ، بف » : « ما » . ( 10 ) . في « بح » وحاشية « بر » : « لم يحسن » . وفي حاشية « ج ، بر ، بف » : « لم يحلّ » . ( 11 ) . في « ف » وحاشية « ج » : « حُيّر » . وفي « ض ، بف » وحاشية « ج ، ف » : « حُيّن » . وفي الوافي « وهذه دلائل واضحة على أنّه لم يشكّ في قتله حينئذٍ ، ومع ذلك فأبى إلّاالخروج ؛ وهذا ممّا لم يجز تعرّضه في الشرع ، أو لم يحلّ ، أو لم يحسن ، على اختلاف النسخ ، فقد قال اللَّه تعالى :« وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ »فأجابه عليه السلام بأنّه صلوات اللَّه عليه خيّر في تلك الليلة . . . فاختار لقاء اللَّه ، فسقط عنه وجوب حفظ النفس . وربّما يوجد في بعض النسخ بإهمال الحاء ، فإن صحّت فينبغي حملها على الحيرة في اللَّه تعالى التي هي حيرة اولي الألباب ، دون الحيرة في الأمر ، التي هي حيرة أهل النظر . وإعجام الخاء أوفق بما يأتي من الأخبار في نظائره ، وبما عقد عليه الباب في الكافي » . وفي مرآة العقول : « في بعض النسخ « حيّن » . . . قال الجوهري حيّنه : جعل له وقتاً . . . ؛ فالمعنى أنّه كان بلغ الأجل المحتوم المقدّر ، وكان لا يمكن الفرار منه . ولعلّه أظهر الوجوه » .