تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وَلَمْ يُطِعِ اللَّهَ بِإِكْرَاهٍ ، وَلَمْ يَعْصِهِ بِغَلَبَةٍ « 1 » » . « 2 » 416 / 2 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ جَمِيعاً ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ جَمِيعاً ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الِاسْتِطَاعَةِ « 3 » ، فَقَالَ « 4 » : « أَ تَسْتَطِيعُ « 5 » أَنْ تَعْمَلَ مَا لَمْ
هامش
( 1 ) . في « بس » : « بغلبته » . وفي فقه الرضا : « بقلبه » . وقال العلّامة الطباطبائي قدس سره : « لا ريب أنّ كلّ أمر خارجي - ومنها أفعال الإنسان - لا يوجد ما لم يوجد جميع أجزاء علّته التامّة وما يحتاج إليه في وجوده ، فإذا وجدت جميعاً ولم يبق ممّا يحتاج إليه وجوده شيء في العدم وجب وجوده ، وإلّا كان وجود علّته التامّة وعدمها بالنسبة إليه على السواء ، مثلًا إذا نسب أكل لقمة من الغذاء إلى الإنسان ، وفرض وجود الإنسان وصحّة أدوات التغذي ، ووجود الغذاء بين يديه ، ووجود الإرادة الحتميّة ، وعدم شيء من الموانع مطلقاً ، وجب تحقّق الأكل وكان بالضرورة ، فهذه نسبة الفعل وهو الأكل مثلًا إلى مجموع علّته التامّة ، وأمّا نسبة الفعل كالأكل مثلًا إلى الإنسان المجهّز بآلة الفعل فقط لا إلى مجموع أجزاء العلّة مع فرض وجودها ، فهي نسبة الإمكان والاستعداد التامّ الذي لا يفارق الفعل لفرض وجود بقيّة أجزاء العلّة ، وإن لم تكن النسبة إلى جميعها بل إلى الإنسان فقط وهي المسمّاة بالاستطاعة ، فالإنسان مع فرض جميع ما يتوقّف عليه يستطيع أن يأكل بالإرادة وأن لا يأكل بعدمها ؛ وأمّا نسبة الفعل إلى الإنسان مع فرض عدم وجود جميع أجزاء العلّة كنسبة الأكل إلى الإنسان حيث لا غذاء عنده ، ومباشرة النساء حيث لامرأة ، فهي الإمكان والاستعداد الضعيف الناقص ، ولا تسمّى استطاعة ، فالإنسان لا يستطيع أن يأكل حيث لا غذاء ، ولا أن يباشر حيث لامرأة ؛ فقوله عليه السلام في هذه الروايات : « إنّ الاستطاعة مع الفعل » يريد به الاستعداد التامّ الذي لا واسطة بينه وبين الفعل والترك إلّاإرادة الإنسان ، وأمّا مطلق إمكان الفعل والقدرة عليه ، فليس بمراد ، وليس هذا من قول الأشاعرة : « إنّ القدرة على الفعل توجد مع الفعل لا قبله » في شيء ؛ فإنّه مذهب فاسد كما بيّن في محلّه ، وبالتأمّل في ما ذكرناه يظهر معنى سائر روايات الباب ، واللَّه الهادي » . ( 2 ) . التوحيد ، ص 348 ، ح 7 ، بسنده عن عليّ بن أسباط . وفي فقه الرضا عليه السلام ، ص 352 ؛ والاعتقادات للصدوق ، ص 38 ، مرسلًا مع اختلاف يسير الوافي ، ج 1 ، ص 547 ، ح 451 . ( 3 ) . اختلف في أنّ الاستطاعة والقدرة هل هما في العبد قبل الفعل أو معه ، فذهبت الإماميّة والمعتزلة إلى الأوّل ، وهو الحقّ ؛ لكونه ضروريّة ، والأشاعرة إلى الثاني . وظاهر الحديث موافق لمذهب الأشاعرة فيحتاج إلى التأويل ، إمّا بحمله على التقيّة ، أو غيره . وكذا الآتية . انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص 419 ؛ شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 50 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 548 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 215 . ( 4 ) . في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » : + / « أبو عبداللَّه عليه السلام » . ( 5 ) . في « ب » : « أنت تستطيع » . وفي « بف » : « تستطيع » بدل « أتستطيع » .