تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
396 / 2 . عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ ، عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ : كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ جَالِساً وَقَدْ سَأَلَهُ سَائِلٌ ، فَقَالَ : جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، مِنْ أَيْنَ لَحِقَ الشَّقَاءُ أَهْلَ الْمَعْصِيَةِ حَتّى حَكَمَ اللَّهُ « 1 » لَهُمْ فِي عِلْمِهِ بِالْعَذَابِ عَلى عَمَلِهِمْ ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « أَيُّهَا السَّائِلُ ، حُكْمُ « 2 » اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لَايَقُومُ « 3 » لَهُ « 4 » أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ بِحَقِّهِ ، فَلَمَّا حَكَمَ « 5 » بِذلِكَ ، وَهَبَ لِأَهْلِ مَحَبَّتِهِ الْقُوَّةَ عَلى مَعْرِفَتِهِ ، وَوَضَعَ عَنْهُمْ ثِقَلَ « 6 » الْعَمَلِ بِحَقِيقَةِ مَا هُمْ أَهْلُهُ ، وَوَهَبَ لِأَهْلِ الْمَعْصِيَةِ الْقُوَّةَ عَلى مَعْصِيَتِهِمْ « 7 » ؛ لِسَبْقِ عِلْمِهِ فِيهِمْ ، وَمَنَعَهُمْ « 8 » إِطَاقَةَ الْقَبُولِ مِنْهُ « 9 » ، فَوَاقَعُوا « 10 » مَا سَبَقَ لَهُمْ فِي عِلْمِهِ ، وَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَأْتُوا حَالًا تُنْجِيهِمْ « 11 » مِنْ عَذَابِهِ ؛ لِأَنَّ عِلْمَهُ أَوْلى بِحَقِيقَةِ التَّصْدِيقِ « 12 »
هامش
( 1 ) . في « ب ، ج ، ض ، ف ، و ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والتوحيد : - / « اللَّه » . ( 2 ) . في التوحيد : « علم » . ( 3 ) . في « ف » والوافي والتوحيد : « ألّا يقوم » . وعلى هذه النسخة « حكم » فعل ماض . ( 4 ) . في التوحيد : - / « له » . ( 5 ) . في التوحيد : « علم » . ( 6 ) . « الثقل » - بسكون القاف - : الوزن ، وبفتحها بمعنى ضدّ الخفّة ، وهو المراد هنا . ( 7 ) . في « بر » والوافي : « معصيته » . ( 8 ) . قوله : « منعهم » ، هو مصدر مضاف إلى الفاعل عطفاً على ضمير « فيهم » ، أو عطفاً على « السبق » واللام للعاقبة ، أو مضاف إلى المفعول والفاعل هو اللَّه تعالى . والمراد سلب التوفيق والإعانة عنهم بسبب إبطالهم الاستعداد الفطري لإطاقة القبول منه . أو هو فعل ماض . والمراد ترك الألطاف الخاصّة . انظر : شرح المازندراني ، ج 4 ، ص 383 ؛ مرآة العقول ، ج 2 ، ص 169 . ( 9 ) . في التوحيد : « ولم يمنعهم إطاقة القبول منه ؛ لأنّ علمه أولى بحقيقة التصديق » بدل « منعهم إطاقة القبول منه » . ( 10 ) . هكذا في النسخ التي قوبلت وحاشية ميرزا رفيعا وشرح المازندراني والوافي . وفي المطبوع والتوحيد : « فوافقوا » . ( 11 ) . في « ب » : « تنجّينّهم » . وفي شرح صدر المتألّهين : « ينجيهم » . ( 12 ) . في التوحيد : « وإن قدروا أن يأتوا خلالًا تنجيهم عن معصيته » بدل « ولم يقدروا - إلى - بحقيقة التصديق » .