تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة مقدمة 57

مساهمون:

صمقدمة ٥٧
محمّد بن جعفر بن محمّد بن عون الأسدي ، أبو الحسين الكوفي ، ساكن الريّ ، يقال له : محمّد بن أبي عبد اللَّه ، كان ثقة ، صحيح الحديث ، إلّاأنّه روى عن الضعفاء ، وكان يقول بالجبر والتشبيه ، وكان أبوه وجهاً . . . « 1 » . وقد أثنى عليه الشيخ في كتاب الغيبة ووثّقه بقوله : « وقد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل ، منهم : أبو الحسين محمّد بن جعفر الأسدي رحمه الله » « 2 » وقال الشيخ في آخر التوقيعات الواردة على أقوام ثقات : « ومات الأسدي على ظاهر العدالة لم يتغيّر ، ولم يطعن عليه ، في شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة » « 3 » . وترضّى عليه الشيخ الصدوق ، وقدّم ما يرويه على غيره في صورة التعارض . « 4 » هذا ، وأمّا ما قاله النجاشي في ترجمته بُعيد توثيقه صراحةً من أنّه كان يقول بالجبر والتشبيه ، فلا يمكن الإذعان له : أوّلًا : إنّ اسم كتاب الأسدي في رجال النجاشي هو كتاب الجبر والاستطاعة - ولعلّ ذلك هو السبب في ما نسبه إليه - وأمّا اسمه في فهرست الشيخ فهو كتاب الردّ على أهل الاستطاعة ، ومن البعيد جدّاً أن يكون له كتابان أحدهما في الجبر والاستطاعة والآخر في الردّ على هذه المقولة ، والذي يدلّ على توهّم النجاشي باسم الكتاب ، وأنّ الصحيحَ ما ذكره الشيخ جملةٌ من الروايات الصحيحة الصريحة بردّ مقولات الحشويّة كالجبر والاستطاعة والرؤية وغيرها ، قد رواها كلّها ثقة الإسلام الكليني عن محمّد بن جعفر الأسدي . « 5 » وثانياً : شهادة شيخ الطائفة ورئيسها أنّ الأسدي رضي الله عنه مات على ظاهر العدالة ولم يطعن عليه في شيء ، شهادةٌ معتبرة محترمة مقدّمة على غيرها خصوصاً مع تأييدها بالأمر الأوّل .
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 373 ، الرقم 1020 . ( 2 ) . الغيبة للطوسي ، ص 415 . ( 3 ) . الغيبة للطوسي ، ص 417 ، ذيل ح 394 . ( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 73 ، ح 317 . ( 5 ) . الكافي ، كتاب التوحيد ، باب في قوله تعالى :« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ . . . »، ح 271 ؛ وباب النهي عن الجسم والصورة ، ح 288 و 290 و 291 ؛ وباب جوامع التوحيد ، ح 350 ؛ وباب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين ، ح 412 و 413 ؛ وباب الاستطاعة ، ح 417 .