كَتَبْتُ إِلى أَبِي مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَسْأَلُهُ : كَيْفَ يَعْبُدُ الْعَبْدُ رَبَّهُ « 1 » وَهُوَ لَايَرَاهُ ؟
فَوَقَّعَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « يَا أَبَا يُوسُفَ ، جَلَّ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ وَالْمُنْعِمُ عَلَيَّ وَعَلى آبَائِي أَنْ يُرى » .
قَالَ : وَسَأَلْتُهُ : هَلْ رَأى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ رَبَّهُ ؟
فَوَقَّعَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - أَرى رَسُولَهُ بِقَلْبِهِ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ مَا أَحَبَّ » « 2 » .
262 / 2 . أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، قَالَ : سَأَلَنِي أَبُو قُرَّةَ الْمُحَدِّثُ أَنْ أُدْخِلَهُ عَلى « 3 » أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي ذلِكَ ، فَأَذِنَ لِي « 4 » فَدَخَلَ عَلَيْهِ ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْأَحْكَامِ حَتّى بَلَغَ سُؤَالُهُ إِلَى التَّوْحِيدِ ، فَقَالَ أَبُو قُرَّةَ : إِنَّا رُوِّينَا « 5 » أَنَّ اللَّهَ قَسَمَ الرُّؤْيَةَ وَالْكَلَامَ بَيْنَ نَبِيَّيْنِ « 6 » ، فَقَسَمَ الْكَلَامَ لِمُوسى « 7 » ، وَلِمُحَمَّدٍ الرُّؤْيَةَ .
هامش
( 1 ) . في حاشية « بح » : « العبد كيف يعبد ربّه » .
( 2 ) . التوحيد ، ص 108 ، ح 2 ، بسنده عن محمّد بن أبي عبداللَّه الكوفي . وراجع : التوحيد ، ص 116 ، ح 17 الوافي ، ج 1 ، ص 377 ، ح 298 .
( 3 ) . في « ب ، ج ، بر ، بس ، بف » : « إلى » .
( 4 ) . في « بر ، بف » : « له » .
( 5 ) . في شرح المازندراني : « إنّما روّينا » .
( 6 ) . في التوحيد : « اثنين » .
( 7 ) . في التوحيد : « فقسم لموسى الكلام » .