وَرُوِيَ أَنَّهُ سُئِلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ سَمَاءً وَأَرْضاً ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « أَيْنَ سُؤَالٌ عَنْ مَكَانٍ ، وَكَانَ اللَّهُ وَلَا مَكَانَ « 1 » » « 2 » .
243 / 6 . عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ لِلْيَهُودِ : إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ أَجْدَلِ « 3 » النَّاسِ وَأَعْلَمِهِمْ ، اذْهَبُوا بِنَا إِلَيْهِ لَعَلِّي أَسْأَلُهُ « 4 » عَنْ مَسْأَلَةٍ ، وَ « 5 » أُخَطِّئُهُ « 6 » فِيهَا ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، قَالَ « 7 » : سَلْ عَمَّا شِئْتَ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَتى كَانَ رَبُّنَا ؟ قَالَ لَهُ « 8 » : يَا يَهُودِيُّ ، إِنَّمَا يُقَالُ : « مَتى « 9 » كَانَ » لِمَنْ لَمْ يَكُنْ ؛ فَكَانَ « مَتى كَانَ » ، هُوَ « 10 » كَائِنٌ بِلَا كَيْنُونِيَّةٍ « 11 » كَائِنٍ ، كَانَ بِلَا كَيْفٍ
هامش
( 1 ) . في « ف » : + / « له » .
( 2 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 357 ، ح 277 .
( 3 ) . في حاشية « ج ، بح ، بس » وشرح صدر المتألّهين : « أجلّ » . وفي شرح المازندراني : « أجدل الناس ، أي أقواهمفي المجادلة والخصام ، وأشدّهم في المناظرة والكلام ، وأفصحهم بياناً وأطلقهم لساناً » .
( 4 ) . في « بس » : « أن أسأله » .
( 5 ) . في « بس ، بف » والوافي : « أو » . ثمّ قال في الوافي : « كلمة « أو » في قوله : أو اخطّئه بمعنى إلى أن » .
( 6 ) . « اخطّئه » أي أنسبه إلى الخطأ . تقول : خطّأته ، إذا قلت له : أخطأت . انظر : الصحاح ، ج 1 ، ص 47 ( خطأ ) .
( 7 ) . في « بح » : « فقال » .
( 8 ) . في « بر » والتوحيد : - / « له » .
( 9 ) . عند صدر المتألّهين « متى » الأولى استفهاميّة على الحكاية ، والثانية خبريّة . وعند المازندراني : « متى كان » بدل من مثلها ، أو تأكيد له ؛ أو إعادة للسؤال بعينه للمبالغة في إنكاره . وقيل : الثانية شرط وقعت حالًا . انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص 243 ؛ شرح المازندراني ، ج 3 ، ص 174 .
توضيح العبارة - واللَّه العالم - أنّ هنا ادّعاءً ودليلًا . والمدّعى هو أنّ مورد استعمال السؤال ب « متى كان » هو موجود لم يكن ثمّ كان ، والدليل أنّ مفهوم « متى كان » يتحقّق في هذا الفرض فقط ، فقوله : « كان » تامّةٌ و « متى كان » فاعله والفاء تعليليّة . ويحتمل أن يكون « متى كان » الثاني قيداً وشرطاً لقوله : « يقال » ، والمعنى أنّ « متى كان » يقال في مورد الموجود غير الدائم إذا تحقّق وإذا كان موجوداً ، فالفاء في « فكان » للعطف المحض .
( 10 ) . في « بر » : « فهو » .
( 11 ) . في « ج » والتوحيد : « بلا كينونة » . وتذكير الصفة باعتبار كون « كينونيّة » مصدراً جعليّاً . وفي « ب » : « كينونيّةِ كائن » بالإضافة ، أي بلا كينونيّة تكون ثابتة لكائن .