عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : السُّنَّةُ سُنَّتَانِ « 1 » : سُنَّةٌ فِي فَرِيضَةٍ ، الْأَخْذُ بِهَا هُدًى ، وَتَرْكُهَا ضَلَالَةٌ ؛ وَسُنَّةٌ فِي غَيْرِ فَرِيضَةٍ ، الْأَخْذُ بِهَا فَضِيلَةٌ ، وَتَرْكُهَا إِلى « 2 » غَيْرِ « 3 » خَطِيئَةٍ » « 4 » .
[ تَمَّ كِتَابُ فَضْلِ الْعِلْمِ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ،
وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ . ] « 5 »
هامش
( 1 ) . في الوافي : « السنّة في الأصل : الطريقة والسيرة ، ثمّ خصّت بطريقة الحقّ التي وضعها اللَّه للناس وجاء بهاالرسول صلى الله عليه وآله ؛ ليتقرّبوا بها إلى اللَّه عزّوجلّ ، ويدخل فيها كلّ عمل شرعيّ واعتقاد حقّ ؛ وتقابلها البدعة . وتنقسم السنّة إلى واجب وندب ، وبعبارة أُخرى إلى فرض ونفل ، وبثالثة إلى فريضة وفضيلة . . .
وقد تطلق السنّة على قول النبيّ صلى الله عليه وآله وفعله ، وهي في مقابلة الكتاب . ويحتمل أن يكون المراد بها هاهنا ، كما يشعر به لفظة « في » المنبئة عن الورود . وأمّا تخصيص السنّة بالنفل والفضيلة ، فعرف طارٍ من الفقهاء نشأ حديثاً وليس في كلام أهل البيت عليهم السلام منه أثر ؛ بل كانوا يقولون : غسل الجمعة سنّة واجبة . ونحو ذلك » . وللمزيد راجع : شرح صدر المتألّهين ، ص 213 ؛ شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 433 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 302 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 232 - 233 . وراجع أيضاً : النهاية ، ج 2 ، ص 409 ؛ الصحاح ، ج 5 ، ص 2138 - 2139 ( سنن ) .
( 2 ) . في « بر » والخصال والتحف : - / « إلى » .
( 3 ) . في « ف » والمحاسن والأمالي : « غيرها » . وظاهر الشروح إضافة كلمة « غير » إلى ما بعدها ؛ حيث قالوا : أي تركها يرجع وينتهي إلى غير خطيئة ، يعنى تركها ليس إلى خطيئة توجب العقاب ، أو هو من غير خطيئة ، أو هو غير خطيئة ؛ لأنّه ترك ماجوّز الشارع تركه .
راجع : شرح صدرالمتألّهين ، ص 213 ؛ شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 433 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 233 .
( 4 ) . المحاسن ، ص 224 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 140 ، بسنده عن النوفلي ؛ الخصال ، ص 48 ، باب الاثنين ، ح 54 ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم . الأمالي للطوسي ، ص 589 ، المجلس 16 ، ح 11 ، بسند آخر عن علي عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مثله . تحف العقول ، ص 57 عن النبيّ صلى الله عليه وآله الوافي ، ج 1 ، ص 301 ، ح 246 .
( 5 ) . الموجود في النسخ بدل ما بين المعقوفين مختلف .