تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : مُجَالَسَةُ « 1 » الصَّالِحِينَ دَاعِيَةٌ إِلَى الصَّلاحِ « 2 » ، وَإِدْآبُ « 3 » الْعُلَمَاءِ زِيَادَةٌ فِي الْعَقْلِ ، وَطَاعَةُ وُلَاةِ الْعَدْلِ « 4 » تَمَامُ الْعِزِّ ، وَاسْتِثْمَارُ « 5 » الْمَالِ تَمَامُ الْمُرُوءَةِ ، وَإِرْشَادُ الْمُسْتَشِيرِ قَضَاءٌ لِحَقِّ النِّعْمَةِ ، وَكَفُّ الْأَذى مِنْ كَمَالِ الْعَقْلِ ، وَفِيهِ رَاحَةُ الْبَدَنِ عَاجِلًا وَآجِلًا . يَا هِشَامُ ، إِنَّ الْعَاقِلَ لَايُحَدِّثُ مَنْ يَخَافُ تَكْذِيبَهُ ، وَلَا يَسْأَلُ مَنْ يَخَافُ مَنْعَهُ ، وَلَا يَعِدُ « 6 » مَا لَايَقْدِرُ عَلَيْهِ ، وَلَا يَرْجُو مَا يُعَنَّفُ بِرَجَائِهِ « 7 » ، وَلَا يُقْدِمُ « 8 » عَلى مَا يَخَافُ
هامش
( 1 ) . في « ب ، بر » وحاشية « بح ، بس » : « مجالس » . ( 2 ) . في « بر » : « الإصلاح » . ( 3 ) . في « ش ، بو ، بس ، بف ، جح » وحاشية « ض ، بح » ومرآة العقول : « أدب » . وفي « ب ، ف » والمطبوع : « آداب » . وفي « ألف ، ج ، ض ، و ، بح » : « آداب » . وفي « بر ، بع » : « إدْآب » . وهو الذي رجّحناه وأثبتناه في المتن ، وفاقاً للمحقّق الشعراني . والإدآب : مصدر من الدأب وهو بمعنى الجدّ والتعب ، والعادة والملازمة والدوام ، والأنسب في المقام الملازمة والدوام ، كما يستفاد ممّا قاله المحقّق الشعراني : « والأنسب عندي - بعد فرض صحّة الكلمة - أن يقرأ « إدآب العلماء » مصدر باب الإفعال من دأب ؛ يعني الإلحاح والسؤال المتتابع ، والإصرار في ملازمتهم ، والتشرّف بخدمتهم ، واستنباط المعارف منهم ، والدأب : التتابع والتكرّر » . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 123 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 368 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 54 ( دأب ) ، شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 243 . ( 4 ) . وفي حاشية « ب » : « الأمر » . ( 5 ) . قال المجلسي : « واستثمار المال ، أي استنماؤه بالتجارة والمكاسب دليل تمام الإنسانيّة وموجب له أيضاً ؛ لأنّه لا يحتاج إلى غيره ، ويتمكّن من أن يأتي بما يليق به » . وبعبارة أخرى قوله عليه السلام : « واستثمار المال . . . » . يشير إلى أنّه « لمّا كانت التجارة تتولّد منها حركة في المجتمع ، وتنشأ منها منفعة للجميع ، وبذلك يربو ماله في التجارة ، وليست المروءة إلّاالإنسانية ، وهي حبّ الخير للغير والنظر في المصلحة العامّة » . انظر : مرآة العقول ، ج 1 ، ص 64 ؛ الشافي للمظفّر ، ج 1 ، ص 122 . ( 6 ) . قرأ الصدر الشيرازي في شرحه كلمة « يعدّ » بالتشديد . ورَدَّ المازندراني ذلك واستظهر أن تكون مصحّفةً ، وقال : « وكأنّه قرأ يعدّ - بشدّ الدال - من الإعداد ، والظاهر أنّه تصحيف » . وقال الفيض في الوافي : « الأظهر فيه التخفيف وإن قرئ بالتشديد » . ( 7 ) . أي أنّ العاقل لا يرجو فوق ما يستحقّه ولا يتطلّع إلى ما لا يستعدّه . كذا في الوافي ، ج 1 ، ص 106 . ( 8 ) . في « ج ، ب ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ف » وشرح صدر المتألّهين والوافي : « ولا يتقدّم » .