مِنْ شُخُوصِ « 1 » الْجَاهِلِ ، وَلَا بَعَثَ اللَّه نَبِيّاً وَلَا رَسُولًا « 2 » حَتّى يَسْتَكْمِلَ الْعَقْلَ ، وَيَكُونَ عَقْلُهُ أَفْضَلَ مِنْ عُقُولِ جَمِيعِ « 3 » أُمَّتِهِ ، وَمَا يُضْمِرُ النَّبِيُّ فِي نَفْسِهِ أَفْضَلُ مِنِ اجْتِهَادِ « 4 » الْمُجْتَهِدِينَ ، وَمَا أَدَّى الْعَبْدُ « 5 » فَرَائِضَ اللَّهِ حَتّى عَقَلَ عَنْهُ « 6 » ، وَلا بَلَغَ جَمِيعُ الْعَابِدِينَ فِي فَضْلِ عِبَادَتِهِمْ مَا بَلَغَ الْعَاقِلُ ، وَالْعُقَلاءُ « 7 » هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالى :
« إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 8 »
»
. « 9 »
12 / 12 . أَبُو عَبْدِ اللَّهِ « 10 » الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا « 11 » رَفَعَهُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ :
قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « يَا هِشَامُ ، إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - بَشَّرَ أهْلَ الْعَقْلِ وَالْفَهْمِ فِي كِتَابِهِ ، فَقَالَ « 12 » :
« فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ »
« 13 » .
يَا هِشَامُ ، إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - أَكْمَلَ لِلنَّاسِ الْحُجَجَ بِالْعُقُولِ ، وَنَصَرَ النَّبِيِّينَ
هامش
( 1 ) . « الشخوص » هو السيْرُ من بلدٍ إلى آخر والخروج من موضع إلى غيره ، والمراد هاهنا خروجه من بلده إلىبلد آخر في سبيل اللَّه تعالى وطلباً لمرضاته ، كالجهاد والحجّ وتحصيل العلم . انظر : لسان العرب ، ج 7 ، ص 46 ؛ المصباح المنير ، ص 306 ( شخص ) ؛ التعليقة للداماد ، ص 28 ، وسائر الشروح .
( 2 ) . في المحاسن : « رسولًا ولا نبيّاً » .
( 3 ) . هكذا في « ح ، ش ، ض ، و ، بح ، بد ، بر ، بس ، بع ، بل ، بو ، جل ، جم » والمحاسن . وفي سائر النسخ والمطبوع : « من جميع عقول » .
( 4 ) . في المحاسن : + / « جميع » .
( 5 ) . في المحاسن : « وما أدّى العاقل » .
( 6 ) . في المحاسن : « منه » .
( 7 ) . في المحاسن : « إنّ العقلاء » .
( 8 ) . هكذا في القرآن : الرعد ( 13 ) : 19 ؛ الزمر ( 39 ) : 9 والمحاسن . وفي النسخ والمطبوع : « وما يتذكّر إلّا أولوا الألباب » . وفي سورة البقرة ( 2 ) : 269 ؛ وآل عمران ( 3 ) : 7 :« وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ ».
( 9 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 193 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 11 . تحف العقول ، ص 397 الوافي ، ج 1 ، ص 85 ، ح 15 .
( 10 ) . في « و » وحاشية « ج ، ض » : « أبو علي » .
( 11 ) . في « ب » : - / « عن بعض أصحابنا » .
( 12 ) . في « ف » : + / « تعالى » . وقد تكرّرت هذه الإضافة في نسخة « ف » فقط في مواضع كثيرة من حديث هشام بعد لفظ « قال » و « اللَّه » .
( 13 ) . الزمر ( 39 ) : 17 - 18 .