تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( دار الحديث ) — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

خطبة الكتاب

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ « 1 » الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ لِنِعْمَتِهِ « 2 » ، الْمَعْبُودِ لِقُدْرَتِهِ « 3 » ، الْمُطَاعِ فِي سُلْطَانِهِ « 4 » ، الْمَرْهُوبِ لِجَلَالِهِ « 5 » ، الْمَرْغُوبِ إِلَيْهِ فِيمَا عِنْدَهُ ، النَّافِذِ أَمْرُهُ فِي جَميعِ خَلْقِهِ ؛ عَلَا فَاسْتَعْلى « 6 » ، ودَنَا فَتَعَالى « 7 » ، وَارْتَفَعَ فَوْقَ كُلِّ مَنْظَرٍ « 8 » ؛ الَّذي لَابَدْءَ لِأَوَّلِيَّتِهِ ، وَلَا غَايَةَ لِأَزَلِيَّتِهِ ، القَائِمُ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ ، وَالدَّائِمُ الَّذِي بِهِ قِوَامُهَا ، وَالْقَاهِرُ الَّذِي لَا يَؤُودُهُ حِفْظُهَا « 9 » ، وَالْقَادِرُ الَّذِي
هامش
( 1 ) . في « ج ، ف » : + / « وبه ثقتي » . وفي « ألف ، بس ، بف ، ض » : + / « وبه نستعين » . ( 2 ) . في « ألف ، ب ، بح ، بس » وحاشية « ض ، بر » وشرح المازندراني : « بنعمته » . ( 3 ) . في « بح ، بس » وحاشية « ض ، بر » : « بقدرته » . واللام في قوله : « لقدرته » لام التعليل ، أي يعبده العابدون لكونه قادراً على الأشياء فاعلًا لما يشاء في حقّهم ، فيعبدونه إمّا خوفاً وطمعاً ، أو إجلالًا وتعظيماً . الرواشح ، ص 28 . ( 4 ) . في مرآة العقول : « قوله : في سلطانه ، أي فيما أراده منّا على وجه القهر والسلطنة ، لا فيما أراده منّا وأمرنا به على وجه الإقدار والاختيار ؛ أو بسبب سلطنته وقدرته على ما يشاء » . وللمزيد راجع : حاشية ميرزا رفيعا ، ص 31 ؛ شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 4 . ( 5 ) . في « ب ، بح ، بر » وحاشية « ض » والرواشح وحاشية ميرزا رفيعا : « بجلاله » . ( 6 ) . الاستعلاء : مبالغة في العلوّ ، أو بمعنى إظهاره ، أو للطلب . والمعنى على الأوّل : علا في رتبته عن رتبة المخلوقين ، فاستعلى وتنزّه عن صفات المخلوقين . وعلى الثاني : كان عالياً من الذات والصفات فأظهر علوّه بالإيجاد . وعلى الثالث لابدّ من ارتكاب تجوّز ، أي طلب من العباد أن يعدّوه عالياً ويعبدوه . راجع : الرواشح ، ص 31 ؛ شرح صدر المتألّهين ، ص 6 ؛ شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 6 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 5 . ( 7 ) . في حاشية « ف » : « فتدلّى » . ( 8 ) . المنظر : المصدر ، وما يُنْظَر إليه ، والموضع المرتفع . والمعنى أنّه تعالى ارتفع عن أنظار العباد ، فلا يصل إليه نظر النظّار وسير الأفكار ؛ أو عن كلّ ما يمكن أن ينظر إليه . قال العلّامة المجلسي : « ويخطر بالبال معنى لطيف ، وهو أنّ المعنى أنّه تعالى لظهور آثار صنعه في كلّ شيء ظهر في كلّ شيء ، فكأنّه علا وارتفع عليه ، فكلّ ما نظرت إليه فكأنّك وجدت اللَّه عليه » وقيل غير ذلك . راجع : شرح صدر المتألّهين ، ص 6 ؛ شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 7 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 6 . ( 9 ) . « لا يؤوده حفظهما » أي لا يثقله ولا يتبعه ولا يشقّ عليه حفظ الأشياء ، يقال : آده الأمر يؤوده ، إذا أثقله وبلغ ف منه المشقّة . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 442 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 74 ( أود ) .