ويتّهموا الإمام بما يرون ، ويتجمعوا كما يشاؤون . وأجرى لهم أعطياتهم من بيت المال « 1 » .
فقد روي أن عليّا عليه السّلام ، كان يخطب ، فقام أحد الخوارج وقطع كلامه وقال : « الحكم للّه لا لك يا عليّ » .
فسكت عليّ عليه السّلام حتى أتمّ الرجل كلامه .
ثم بدأ يتكلّم فقطع كلامه مرة أخرى وقال : « الحكم للّه لا لك يا علي » فسكت علي عليه السّلام حتى أتمّ كلامه .
وفي الثالثة ، قال الإمام عليه السّلام : « كلمة حق يراد بها باطل » .
فلمّا كثروا . قال لهم الإمام عليه السّلام :
« إن لكم علينا أن لا نبدأكم بقتال ، وأن لا نقطع عنكم الفيء ، وأن لا نمنعكم مساجد اللّه » « 2 » .
وبذلك بيّن لهم حقوق المعارضة وهي ثلاث :
الأول - حق إبداء الرأي ، من غير الصدّ بالقوّة .
الثاني - حقّ الفيء ، وما لهم على الدولة من رواتب ونصيبهم من الغنائم والصدقات .
الثالث - حقّ التردّد إلى مساجد اللّه ، والتي كانت حينئذ
هامش
( 1 ) السبيل إلى إنهاض المسلمين : ص 452 .
( 2 ) دراسات في ولاية الفقيه : ج 2 ، ص 806 .