الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا
« 1 » حتى فرغ ابن الكوّاء من الآية ، ثم عاد ابن الكوّاء في قراءتها ، فأنصت الإمام أيضا ، ثم قرأ الإمام فأعاد ابن الكوّاء المرة الثالثة فأنصت علي عليه السّلام .
. . ثم لم يزد على أن يتلو الآية المباركة :
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ
( 60 ) « 2 » . ثم أتم السورة وركع « 3 » .
ولقد وضع الإمام أسس التعامل مع المعارضة ، في كلام له مع أصحابه ، حينما أراد أولئك قتال الخوارج ، بادىء الأمر ، فقد أبى الإمام عليه السّلام عليهم ذلك وأنكره ، وقال : « إن سكتوا تركناهم ، وإن تكلّموا حاججناهم ، وإن أفسدوا قاتلناهم » « 4 » .
فإذا عارضوا ، فلا ضير ولا كلام ضدهم ، ولكن إذا تكلموا فالردّ هو بالكلام وحده ، أمّا إذا بدأوا الإفساد ، فشأنهم شأن غيرهم من الناس لا بدّ من ردعهم . . هذا كل ما في الأمر . .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 204 .
( 2 ) سورة الروم ، الآية : 60 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 41 ، ص 48 .
( 4 ) السبيل إلى إنهاض المسلمين : ص 453 .