ومنهم من خذّل عنه الناس ، ومنهم من أخذ يبثّ الدعايات ضدّه ، ومع ذلك فإن الإمام - وهو على حق ، وهم على باطل - لم يقم بما يلي :
أولا - لم يكمّ الأفواه .
ثانيا - لم يمنع المعارضين من التجمّع ، وعقد الاجتماعات .
ثالثا - لم يضيّق الخناق على المعارضة بأيّ شكل من الأشكال ، فأعطاهم حقوقهم التالية :
1 - حق الكلام .
2 - حقّ الفيء .
3 - حق التردد .
لقد بنى الإمام عليه السّلام حكمه على أساس الشورى والحوار ، ولم يتراجع عن هذين الأمرين في أحلك الظروف ، بالرغم من أنّ كثيرا من الّذين عارضوه كانوا ينطلقون ، ليس من خلاف في الرأي ، بل من طمع في الحكم ، أو حقه في النفس ، أو حب في الأثرة ، أو فرار من عدل ، أو رغبة في الدنيا . .
ولكن للمعارضة حقوق ، ولا بدّ من مراعاتها ، مع قطع النظر عمّن يكونوا ، وعمّا ذا يريدون ، وماذا تكون منطلقاتهم .
ولذا فيما يلي نماذج من مواقف الإمام مع معارضيه . .
الذي ابتلي الإمام بثلاث فئات منهم :
أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 69
مساهمون: هادي المدرسي
ص٦٩