فقد روي أن رجلا سأل الإمام وهم في الطريق إلى البصرة فقال : « يا أمير المؤمنين أي شيء نريد » ؟ .
قال الإمام : « أما الذي نريد وننوي فإصلاح إن قبلوا منّا » .
قال : « فإن لم يقبلوا » ؟
قال الإمام : « ندعوهم ونعطيهم من الحق ما نرجو أن يرضوا به » .
قال : « فإن لم يرضوا » ؟
قال أمير المؤمنين : « ندعهم ما تركونا » .
قال الرجل : « فإن لم يتركونا » ؟
قال : « نمتنع عنهم » « 1 » .
وعندما واجه أصحاب الجمل وقد بيّتوا النيّة لقتال الإمام ، وباشروه في طريقهم إلى البصرة ، نادى الزبير ، وكان الإمام قد كتب إليه ، وإلى طلحة كتابا جاء فيه :
« أما بعد ، فقد علمتما أني لم أرد الناس حتى أرادوني ، ولم أبايعهم حتى بايعوني ، وإنكما لممّن أرادني وبايعني ، وأن العامة لم تبايعني لسلطان غالب ولا لعرض حاضر .
فإن كنتما بايعتماني كارهين فقد جعلتما لي عليكما
هامش
( 1 ) علي إمام المتّقين : ج 1 ، ص 264 .