وقد سمح اللّه تعالى لمن شاء أن يكفر
قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي ( 14 ) فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ
« 1 »
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها
« 2 »
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ
« 3 » ،
لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ
« 4 » ،
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
« 5 » ، فهل علينا أن نجبرهم على الهداية ؟ . .
وإن اللّه تعالى أراد للناس أن يكونوا أمما مختلفة ، وليس أمة واحدة بالإجبار . .
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً
« 6 » فهل يمكن توحيدهم في أمّة واحدة ؟ .
وهكذا فإن سنّة اللّه تعالى قائمة على التعددية ، لا الأحاديّة ، وأي إلغاء للمعارضة هو إلغاء للتطوّر ، وتجميد للحياة .
ثمّ إن اللّه تعالى سمح لإبليس بالمعارضة ، وسجّل كلامه ، وحواره معه في الكتب التي أنزلها على أنبيائه
قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 15 ) قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ( 16 ) ثُمَّ
هامش
( 1 ) سورة الزمر ، الآيتان : 14 - 15 .
( 2 ) سورة الإسراء ، الآية : 18 .
( 3 ) سورة النحل ، الآية : 93 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 272 .
( 5 ) سورة الأنعام ، الآية : 107 .
( 6 ) سورة الشورى ، الآية : 8 .