تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاقيات الإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
« 1 » وهل تبقى لحريتهم من معنى ، لو منعناهم من ممارستها عمليا ؟ . . وإن اللّه هو الذي ركّب فينا الرغبات والشهوات ، والعقل والضمير و
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
« 2 » فهل يمكن توحيد الرغبات والأهواء ؟ وإن اللّه هو الذي فتح أمام الناس طريقين : طريق الهداية ، وطريق الضلال ، طريق الخير وطريق الشر . طريق الحلال وطريق الحرام
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
« 3 » فهل يجب علينا إغلاق أحدهما لكي يمشي الجميع في طريق واحد بالإكراه والإجبار ؟ . . إن اللّه جعل ابتلاءه للعباد على أساس حرّيتهم ، وقدرتهم على الطاعة والمعصية معا . ولم يشأ لهم أن يحملهم على الطاعة ، وإلّا لفعل . .
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ
« 4 » .
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى
« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الكهف ، الآية : 29 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 14 . ( 3 ) سورة الإنسان ، الآية : 3 . ( 4 ) سورة المائدة ، الآية : 48 . ( 5 ) سورة الأنعام ، الآية : 35 .