الاعتراف بحق المعارضة
مشروعية المعارضة ، تأتي من مشروعية وجود الإنسان ذاته ، فما دام أن اللّه تعالى خلق كل إنسان بذوق خاص ، وعقل خاص ، وشهوات ورغبات مختلفة عن غيره ، ولم يفرض على الناس وحدة الفكر والذوق ، فإن من حق الناس أن يتصرفوا في شؤونهم الخاصة بالشكل الذي يعجبهم ، وأن يتّخذوا المواقف التي يختارونها ، وأن يعبروا عمّا يؤمنون به ، إنما في حدود معقولة ، وضمن إطار لا يؤدّي إلى الفوضى ، ولا إلى إلغاء حقوق الآخرين .
إن ربنا هو الذي خلقنا
أَطْواراً
« 1 » فهل يجوز لنا أن « نوحّد » الجميع ونلغي أطوارهم ؟ . .
وإن اللّه هو الذي خلق الناس أحرارا
فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ
هامش
( 1 ) سورة نوح ، الآية : 14 .