رزقا ، ولا كسوة شتاء ولا صيف ولا دابة يعملون عليها ، ولا تقيمن رجلا قائما في طلب درهم » فقال له أحد عمّاله : « يا أمير المؤمنين إذن أرجع إليك كما ذهبت من عندك » ؟ .
قال الإمام : « أمرنا نأخذ منهم الفضل ( ما زاد عن الحاجة ) » « 1 » .
عن رجل من ثقيف قال : استعملني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام على بانقيا وسواد من سواد الكوفة ، فقال لي والناس حضور : انظر خراجك فجدّ فيه ، ولا تترك منه درهما ، وإذا أردت أن تتوجّه إلى عملك فمرّ بي .
فأتيته فقال لي : « إنّ الذي سمعت منّي خدعة ، إيّاك أن تضرب مسلما أو يهوديا أو نصرانيا في درهم خراج ، أو تبيع دابّة عمل في درهم ، فإنّما أمرنا أن نأخذ منهم العفو » « 2 » .
وروي أنه « بعث أمير المؤمنين عليه السّلام مصدّقا من الكوفة إلى باديتها ، فقال : يا عبد اللّه انطلق وعليك بتقوى اللّه وحده لا شريك له ، ولا تؤثرنّ دنياك على آخرتك ، وكن حافظا لما ائتمنتك عليه ، مراعيا لحقّ اللّه فيه ، حتّى تأتي نادي بني فلان ،
هامش
( 1 ) علي إمام المتّقين : ج 2 ، ص 40 .
( 2 ) فروع الكافي : ج 3 ، ص 540 .