لهم ، مع وجود مجموعة من المتزلفين وأصحاب المصالح الخاصة . ولذلك فلا بد من إبعادهم أولا ، ثم التوجّه نحو الناس بالعطاء .
يقول الإمام علي عليه السّلام لمالك الأشتر أيضا : « وليكن أحبّ الأمور إليك أوسطها في الحق ، وأعمّها في العدل ، وأجمعها لرضى الرعية فإن سخط العامة يجحف برضى الخاصة ، وأن سخط الخاصة يغتفر مع رضى العامة . وليس أحد من الرعية أثقل على الوالي مؤونة في الرخاء . وأقلّ معونة له في البلاء ، وأكره للإنصاف ، وأسأل بالإلحاف ، وأقلّ شكرا عند الإعطاء .
وأبطأ عذرا عند المنع ، وأضعف صبرا عند ملمات الدّهر ، من أهل الخاصة .
وإنما عماد الدين ، وجماع المسلمين ، والعدّة للأعداء :
العامة من الأمّة ، فليكن صغوك لهم ، وميلك معهم ، وليكن أبعد رعيتك منك ، وأشنأهم عندك ، أطلبهم لمعاتب الناس » « 1 » .
الحادي عشر - التزام الحق في جباية الضرائب :
وقد أفردنا له فصلا خاصا لأهميته . .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .