الإيمان ينصبون العداء لها عند الاستغناء ، ويتّهمونها عند الحكومات ، ويعتبرون « الولايات مضامير الرجال » « 1 » . .
بينما حكّام الجور يرون فيها المنى ، والمبتغى وتحقيق الأماني . .
وفي الحق . . « إن النفس لأمارة بالسوء والفحشاء ، فمن ائتمنها خانته ، ومن استنام إليها أهلكته ، ومن رضي عنها أوردته شرّ المورد » « 2 » والمشكلة هنا أن النفس « تتملّق تملّق المنافق ، وتتصنّع بشيمة الصدّيق الموافق ، حتى إذا خدعت وتمكّنت ، تسلّطت تسلّط العدو ، وتحكّمت تحكّم العتو فأوردت موارد السوء » « 3 » .
ومن ثمّ ، فإن ذروة الغايات لا ينالها إلّا ذوو التهذيب والمجاهدات « 4 » الّذين يقاومون أهواءهم كما يقاومون أعداءهم ، ويعتبرون جهاد النفس هو الجهاد الأكبر ، ويعتبرون « أن أنصح الناس ، أنصحهم لنفسه ، وأطوعهم لربّه » « 5 » بينما « من أهمل نفسه ضيّع أمره » « 6 » ، و « من سامح نفسه فيما يحب
هامش
( 1 ) غرر الحكم ودرر الكلم .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم .
( 3 ) ميزان الحكمة : ج 10 ، ص 130 .
( 4 ) غرر الحكم ودرر الكلم .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) ميزان الحكمة : ج 10 ، ص 58 .